تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فينتج أن الإمام المفضول لا يحبه اللّه . أمّا المقدمة الثانية : كل من لا يحبه اللّه مخالف للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلقوله تعالى :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » .

الدليل التاسع : [ طاعة المفضول قد توجب الفتنة ]

أنّ القتال واجب حتى ترفع الفتنة لقوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 2 » . وطاعة المفضول قد توجب الفتنة ، لأنه قد يأمر بما لا يعلم ، فلا بد من طاعة من لا يوقع في الفتنة . ومعلوم أنه في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم تتحقق هذه الآية فيراد منها عصر ظهور الإمام المهدي ( عج ) أفضل أهل زمانه .

الدليل العاشر : [ الإمام غير الأفضل لا يستطيع الحكم بالحق ]

أنّ الإمام والخليفة المقصود من نصبه إقامة العدل والحكم بالحق في كل واقعة ، والابتعاد عن كل باطل وهوى لقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 3 » . والإمام غير الأفضل لا يستطيع الحكم بالحق في كل واقعة لجهله ببعض القضايا والأحكام فيكون غير مجعول خليفة . * * *

* الدليل الرابع : أقوال العلماء

* قال محي الدين ابن عربي : . . . فجعل آدم خليفة لكونه أحق بالخلافة منهم [ الملائكة ] لفضل علمه ، فمن وصل إلى هذه الفضيلة فقد اختصه اللّه تبارك وتعالى من بين عباده وجعله أفضل أهل زمانه « 4 » . * وقال في موضع آخر في معرض ذكر بعض شروط خليفة اللّه في أرضه : « . . فهم خلفاء من حيث لا يشعر بهم ، فلا يتمكن لهذا الخليفة المشعور به وغير المشعور به أن يقوم في الخلافة إلا
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) الأنفال : 39 . ( 3 ) ص : 26 . ( 4 ) ينابيع المودة : 2 / 499 الباب التاسع ، والستون عن كتاب الدر المكنون .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 166 | السيد علي عاشور