الدليل الثالث : [ الإمام طاعته واجبة على الجميع ولا يجب عليه طاعة أحد ]
الإمام طاعته واجبة على الجميع ولا يجب عليه طاعة أحد ، فنفسه أكمل من نفس الكل ، وعلمه أغزر من علم الكل ، وزهده أعظم من زهد الكل ، وتقواه أقوى من تقوى الكل ، وهو معنى تقدم الأفضل على الكل .
الدليل الرابع : [ أنّ المقصود من نصب الإمام نظام النوع والأمة ، فإذا أمر غير الأعلم والأصلح بالخطأ وتوقع من مخالفته الفتنة ]
أنّ المقصود من نصب الإمام نظام النوع والأمة ، فإذا أمر غير الأعلم والأصلح بالخطأ وتوقع من مخالفته الفتنة ، كما إذا أمر بسفك الدماء كان جمعا للنقيضين ، لأنه في الفتنة اختلال النوع واضطراب أمور الأمة .
الدليل الخامس : [ أنّ اللّه أمر بإطاعة الإمام فإذا لم يكن الأعلم والأفضل جاز عليه الوقوع بالخطأ ]
أنّ اللّه أمر بإطاعة الإمام فإذا لم يكن الأعلم والأفضل جاز عليه الوقوع بالخطأ فاللّه يأمر بالخطأ .
الدليل السادس : [ أنه إذا لم يكن الإمام أفضل وأعلم أهل زمانه أمكن كونه مقربا من المعصية ]
أنه إذا لم يكن الإمام أفضل وأعلم أهل زمانه أمكن كونه مقربا من المعصية ومبعدا عن الطاعة فيكون نصبه مفسدة .
الدليل السابع : [ إذا لم يكن الأفضل لامتنع الوثوق بقوله ]
إذا لم يكن الأفضل لامتنع الوثوق بقوله ووعده ووعيده وأمره ونهيه وصحة كلامه وهو من أعظم المنفّرات .
الدليل الثامن : [ إنّ الإمام المفضول لا يحبه اللّه ، وكل من لا يحبه اللّه مخالف للنبي ]
إنّ الإمام المفضول لا يحبه اللّه ، وكل من لا يحبه اللّه مخالف للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغير متّبع له .
فينتج أن الإمام المفضول مخالف للنبي وغير متّبع له ، ومن المعلوم طاعة مخالف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو بالجملة قبيح .
أما المقدمة الأولى : الإمام المفضول لا يحبه اللّه :
فلانه كل إمام مفضول تقدم على من هو أعلم منه معتد أثيم .
وكل معتد لا يحبه اللّه لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 .