وعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد سئل عن علي عليه السّلام : « أفضلكم علي وأقدمكم إسلاما وأوفركم إيمانا وأكثركم علما وأرجحكم حلما وأشدّكم في اللّه غضبا علمته علمي واستودعته سري ووكلته فهو خليفتي في أهلي وأميني في أمتي » « 1 » .
ونحو هذه الرواية كثير تقدمت في أصول الفضائل المتقدمة .
- هذه هي صفات الخلفاء والشروط التي لا بدّ أن تتوفر فيهم : اللين والرأفة في الرعية ، الشدة والشجاعة ، الكرم وسماحة الكف ، السماحة والحلم ، الأمانة والعدل ، إقامة الكتاب على الجميع ، القسمة بالسوية والسهر على الرعية ، أعلمهم ، وأفضلهم وأفقههم في دين اللّه ، أبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط ، وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا ، أقومهم بأمر اللّه وأوفاهم بعهده ، أعلمهم بالقضية وأوفرهم إيمانا . . . . وهل الفاضل إلا صاحب هذه الصفات ؟ ! .
* الطائفة الخامسة : ما ورد في حق الأنبياء
فعن الرضا علي بن موسى عليه السّلام : « إنّ الأنبياء والأئمة يوفقهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم » « 2 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ولا بعث اللّه رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول أمته » « 3 » .
وعن قتادة : ذكر لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ اللّه إذا أراد أن يبعث نبيا نظر إلى خير أهل الأرض قبيلة فيبعث خيرها رجلا » « 4 » .
ويأتي حديث اختيار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قريش والعرب .
وقد كان رسول لله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أجود الناس كفا وأبلغهم كلاما وأسخاهم وأحلمهم وأعدلهم وأفضلهم رأيا كما تواتر به الروايات والأقوال « 5 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 2 / 356 - 357 ح 1002 و 1003 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 245 ح 974 من سورة البقرة : 247 .
( 3 ) محاسن البرقي : 1 / 308 ح 609 باب العقل الرواية الحادية عشر ، ونور الثقلين : 4 / 480 ح 23 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 1 / 22 الفصل الأول .
( 5 ) الجامع الصغير : 2 / 165 ، وتاريخ الإسلام : 1 / 463 ، و 543 من كتاب السيرة ، والنبوة ، وأخبار الدول :
84 ، وإحياء علوم الدين : 2 / 359 إلى 379 من كتاب آداب المعيشة - محاسن أخلاق النبي ، والشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 67 الباب الثاني من القسم الأول .