تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
* وقال ابن حجر : كيف وهم أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا وفي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم » دليل على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره ويدل عليه التصريح بذلك في كل قريش كما مرّ في الأحاديث الواردة منهم ، وإذا ثبت هذا لجملة قريش ، فأهل البيت النبوي الذين هم غرة فضلهم ومحتد فخرهم والسبب في تميزهم على غيرهم بذلك أحرى وأحق وأولى « 1 » . * وقال القرطبي : الحادي عشر [ من شروط الإمامة ] أن يكون عدلا لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق . ويجب أن يكون أفضلهم في العلم لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أئمتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون » . وفي التنزيل في وصف طالوت :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
فبدأ بالعلم ثم ذكر ما يدل على القوة « 2 » . * وقال الحليمي : والثانية : [ من شرائط الخليفة ] أن يكون عالما بأحكام الدين يصلي بالناس فلا يؤتى من عوارض صلاته من جهل بما يحتاج إليه في إتمام صلاته ويأخذ الصدقات فلا يولي لها من جهل بأوقاتها وأقدارها ومصارفها ، والأموال التي تجب فيها أو لا يجب ، ويقضي بينهم فلا يولي فيما ينظر فيه بين الخصمين ويفصل به بينهما من جهل بما يحتاج إليه ، ويجاهد بالمسلمين في سبيل اللّه فلا يولي في استعداده وخروجه وملاقاته وما يغنمهم اللّه تعالى وأتاه من أموال المشركين أو يفيئه عليهم أو يعلقه بخيله من رقابهم من فتور ولا جبن ولا خور ولا جهل بما يلزمه أن يعمل فيه ويسير به فيهم ، وينظر في حدود اللّه إذا رفعت إليه فلا يولي فيها من جهل بما بدر منه أو يقيم ويتولى الصغار والمجانين والغائبين وحقوقهم ، فلا يولي فيها من جهل بما فيه النظر والغبطة لهم . والثالثة : أن يكون عدلا قيما في دينه وتعاطيه ومعاملاته ، وبسط الكلام في الحجة فيه - قال : وإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله واحتج إلى نصب المسلمين له فأشبه ما يقال في هذا الباب عندي وأولاه بالحق أنه إذا اجتمع أربعون عدلا من المسلمين أحدهم عالم صالح للقضاء بين الناس فعقدوا له الإمامة بعد إمعان النظر والمبالغة في الإجتهاد تثبت له الإمامة ، ووجبت له عليهم الطاعة وجعل أصل ذلك اجتماع الصحابة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي بكر واشتقاقهم له الإمامة المطلقة العامة من إمامة الصلاة ، والصلاة التي لا تجوز إلّا بالاجتماع عليها هي صلاة الجماعة . وقد قام الدليل على أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلّا بأربعين رجلا أحدهم إمام يتولى بهم الصلاة والآخرون يتبعونه ، كذلك أوجبنا أن يكون من ينعقد بهم الإمامة أربعون رجلا أحدهم عالم
هامش
( 1 ) الصواعق : 342 باب 11 ، وصية النبي بأهل بيته . ( 2 ) تفسير القرطبي : 1 / 231 ، والغدير : 10 / 32 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 169 | السيد علي عاشور