تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مشاركته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النسب ومساهمته له في كريم الحسب واتصاله به في وكيد السبب وسبقه كافة الأمة إلى الإقرار ، وفضله على جماعتهم في جهاد الكفار وتبريزه عليهم في المعرفة والعلم بالأحكام وشجاعته وظاهر زهده الذين لم يختلف فيهما اثنان ، وحكمته في التدبير وسياسة الأنام وغناه بكماله في التأديب المحوج إليه المنقص عن الكمال ، وببعض هذه الخصال يستحق الإمامة فضلا عن جميعها على ما قدّمناه « 1 » . * وقال الفضل الرقاشي وأبو شمر وغيلان بن مروان وجهم بن صفوان وأصحابهم من المرجئة : أن الإمامة يستحقها كل من قام بها إذا كان عالما بالكتاب والسنة « 2 » . وليس المراد منه مجرد الاتصاف بالعلم ، والّا لزم القول بتعدد الخليفة في الزمان الواحد ، بل المراد الأعلم منهم . * وقال ابن التمار وأصحابه : أنّ الأمة مخطئة بترك الأفضل وإن لم تخطىء بتوليتها أبا بكر وعمر « 3 » . وقالت فرقة الجارودية بهذ المقالة « 4 » . * وقال إمام الحرمين الجويني : « من شرائط الإمام أن يكون من أهل الإجتهاد بحيث لا يحتاج إلى استفتاء غيره في الحوادث ، وهذا متفق عليه » « 5 » . * وقال أبو توبة مؤدب الواثق : سمعت إبراهيم بن رباح يقول : تستحق الخلافة بالقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والسبق إلى الإسلام والزهد في الدنيا والفقه في الدين والنكاية في العدو فلم ير هذه الخمسة الأشياء إلّا في علي « 6 » . * وقال الجاحظ : . . فدل كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإجماع أن أفضل الأمة بعد نبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لأنه إذا كان أكثرهم جهادا كان أتقاهم ، وإذا كان أتقاهم كان أخشاهم ، وإذا كان أخشاهم كان أعلمهم ، وإذا كان أعلمهم كان أدل على العدل ، وإذا كان أدل على العدل كان أهدى الأمة إلى الحق ، وإذا كان أهدى كان أولى أن يكون متبوعا وأن يكون حاكما لا تابعا ومحكوما عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين 8 / 31 . ( 2 ) فرق الشيعة : 9 . ( 3 ) فرق الشيعة : 9 . ( 4 ) فرق الشيعة : 21 . ( 5 ) الغدير : 6 / 328 عن الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد : 426 . ( 6 ) تاريخ دمشق : 42 / 437 . ( 7 ) كشف الغمة : 1 / 37 - 39 ، وقد تقدم كلامه مفصلا في أقوال العلماء في أن الأمير أفضل الأمة .