وعدلوا إذا حكموا [ وما عاهدوا فوفوا ] » « 1 » .
وعن أبي هريرة : « إن لقريش عليكم حقا ما حكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا » « 2 » .
- وقال الحسن عليه السّلام لمعاوية : « إنّ الخلافة لمن سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيرة صاحبيه وعمل بطاعة اللّه وليست الخلافة لمن عمل بالجور وعطّل الحدود » « 3 » .
وعن طلحة : « يا أبا الحسن أنت أولى بهذه الأمر وأحق به مني لفضلك وقرابتك وسابقتك » « 4 » .
وقال بشر بن عمرو لمعاوية : « إن صاحبي ليس مثلك إنّه أحق لهذا الأمر منك للفضل في الدين والسابقة في الإسلام » « 5 » .
وقال أبو موسى لمعاوية : « إنّ هذا الأمر لا يكون بالشرف وغيره مما ذكرت وإنما يكون لأهل الدين والفضل والشدة في أمر الله ؛ مع إني لو أعطيته أعظم قريش شرفا أعطيته عليا » « 6 » .
وقال أبو هريرة وأبو الدرداء : « يا معاوية علام تقاتل علي بن أبي طالب وهو أحق بهذا الأمر منك لسابقته في الدين وفضيلته في الإسلام ، وهو رجل من المهاجرين السابقين وأنت رجل طليق ، وكان أبوك من الأحزاب » « 7 » .
ونحو كلامهم كلام عدي بن حاتم ويزيد بن قيس لمعاوية « 8 » .
* أقول : من كلام طلحة وبشر وأبو هريرة وأبو الدرداء وأبو موسى يتضح أن مسألة تقديم الأفضل كانت مسلّمة لا نزاع فيها ولا معترض .
وعن الحسن عن أبيه عليه السّلام في الرد على معاوية : « فوثب فيها من ليس مثلي ؛ لا قرابته كقرابتي ، ولا علمه كعلمي ولا سابقة كسابقتي وكنت أحق بها منه » « 9 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 48 ح 14790 كتاب الإمارة . ، و 14 / 76 ح 37980 ، والمعجم الكبير : 1 / 252 ح 725 ترجمة أنس ما اسند أنس .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 529 ط . بيروت ، و 2 / 270 ط . ميمنة .
( 3 ) ربيع الأبرار : 2 / 837 باب الظلم وذكر الظلمة ( 48 ) .
( 4 ) الفتوح لابن اعثم : 1 / 76 ذكر بيعة علي .
( 5 ) الفتوح : 1 / 244 ذكر الواقع الثانية بصفين ، وتاريخ الطبري : 5 / 243 ، والكامل في التاريخ : 3 / 122 عنهما الغدير : 10 / 307 .
( 6 ) أنساب الأشراف : 2 / 350 أمر الحكمين ، وما كان منهما .
( 7 ) الفتوح : 1 / 284 ، واقعة صفين - حديث سودة مع معاوية .
( 8 ) الغدير : 100 / 308 عن تاريخ الطبري : 5 / 342 ، و 6 / 3 .
( 9 ) كنز العمال : 11 / 329 ح 31649 ، وقعة الجمل .