تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والناس أجمعين » « 1 » . وقريب منه عن ابن الزبير عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . وعن سبط ابن الجوزي بسنده إلى عبد اللّه العجلي قال : خطب أمير المؤمنين علي عليه السّلام يوما على منبر الكوفة فقال : « اللهم إنك تعلم إنه لم يكن الذي كان مني منافسة في سلطان ولا التماس فضول الحطام ، ولكن لأردّ المعالم من دينك وأظهر الصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطّلة من حدودك . اللهم إنك تعلم إني أول من أناب وسمع فأجاب لم يسبقني إلّا رسولك . اللهم لا ينبغي أن يكون على الدماء والفروج والمغانم والاحكام ومعالم الحلال والحرام وإمامة المسلمين وأمور المؤمنين البخيل لأن نهمته في جمع الأموال ، ولا الجاهل فيدلهم بجهله على الضلال ، ولا الجافي فينفرّهم بجفائه ، ولا الخائف فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ولا المعطّل للسنن فيؤدي ذلك إلى الفجور ولا الباغي فيدحض الحق ، ولا الفاسق فيشين الشرع » « 3 » . وفي كلام الأمير هذا مواطن للتأمل لأنها إشارات إلى أمور سبقت وتجديد لأمور اندرست فلاحظ قوله : لأردّ المعالم من دينك وأظهر الصلاح في بلادك ! وقوله : إني أول من أناب وسمع ! وقوله : فيدلهم بجهله على الضلال ! فينفرهم بجفائه ! فيتخذ قوما دون قوم ! فيذهب بالحقوق فيؤدي ذلك إلى الفجور ! فيدحض الحق - فيشين الشرع ! . لاحظ ذلك وقارنه بجهل الخلفاء بالسنن كما يأتي ، وتعطيلهم لبعض الحدود ، وفجور خالد بامرأة مالك بن النويرة ، ففيه إشارات خفية لمن تتبع سيرة الخلفاء وحكامهم . - وعنه عليه السّلام « [ إن اللّه فرض ] على أئمة الحق أن يتأسّوا بأضعف رعيتهم حالا في الأكل واللباس ، ولا يتميزون عليهم بشيء لا يقدرون عليه ؛ ليراهم الفقير فيرضى عن اللّه بما هو فيه ويراهم الغني فيزداد شكرا وتواضعا » « 4 » . وقال عليه السّلام : « لا يحل للخليفة من مال اللّه إلّا قصعتان » « 5 » . - وكتب الحسن البصري لعمر بن عبد العزيز :
هامش
( 1 ) المطالب العالية : 2 / 205 ح 2055 ، و 2056 باب الخلافة في قريش أخرجه أبو يعلى ، وفي هامشه : عزاه البوصيري للطيالسي ، وأحمد ابن أبي شيبة ، والبزاز أيضا ، و 5 / 194 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) تذكرة الخواص : 114 الباب السادس في المختار من كلامه - خطبة المنبرية . . ( 4 ) تذكرة الخواص : 106 ، و 107 الباب الخامس ، ورعه ، وزهده . ( 5 ) تذكرة الخواص : 106 ، و 107 الباب الخامس ، ورعه ، وزهده .