تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
اعلم يا أمير المؤمنين إنّ اللّه جعل الإمام العادل قوام كل مائل ، وقصد كل جائر ، وصلاح كل فاسد ، وقوة كل ضعيف ، ونصفة كل مظلوم ، ومفزع كل ملهوف . الإمام العادل . . . كالأب الحاني على ولده يسعى لهم صغارا ويعلّمهم كبارا . . . كالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها . . . وصي اليتامى وخازن المساكين يربّي صغيرهم ويموّن كبيرهم . . . هو القائم بين اللّه وبين عباده يسمع كلام اللّه ويسمعهم وينظر إلى اللّه ويريهم وينقاد إلى اللّه ويقودهم . . . تصلح الجوارح بصلاحه وتفسد بفساده . . . لا تحكم يا أمير المؤمنين بحكم الجاهلين ولا تسلك بهم سبيل الظالمين ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين « 1 » . - وعن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السّلام « إنّ عليا سأل أبا بكر عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه ؟ قال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ودفع المداهنة وحسن السيرة واظهار العدل والعلم بالكتاب والسنّة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا ، وقلة الرغبة فيها ، وانتصاف المظلوم من الظالم للقريب والبعيد ، ثم سكت . فقال علي عليه السّلام : والسابقة والقرابة ؟ فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة . فقال علي عليه السّلام : أنشدك باللّه أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ ؟ فقال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن » . ثم يأخذ الإمام ويحتج على أبي بكر في فضائله فيذكر ثلاثة وثلاثين منقبة تدل على اتّصاف الأمير عليه السّلام بالصفات المتقدمة - ثم يقول له : « فبهذا وشبهه تستحق القيام بأمور أمة محمد ، فما الذي غرّك عن اللّه وعن رسوله ودينه وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه ؟ » « 2 » . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأمراء من قريش ما رحموا إذا استرحموا وقسطوا
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 1 / 44 كتاب اللؤلؤة في السلطان - صفة الإمام العادل . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 113 - 129 ذيل إحتجاج الأمير على أبي بكر .