* الطائفة الثالثة : ما ورد صريحا بتقديم الأفضل
أخرج الحاكم في قوله تعالى :
أُولِي الْأَمْرِ *
قال : « أولي الفقه والخير » .
ومن ذلك ما ورد عن عثمان : « إنّ أبا بكر أحق الناس بها - يعني بالخلافة - إنّه لصدّيق وثاني اثنين وصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
وعن أبي سعيد قال : قال أبو بكر : « ألست أحق الناس بها ؟ ألست أول من أسلم ؟ ألست صاحب كذا . . . ألست صاحب كذا ؟ » « 2 » .
وعن موسى بن عقبة : قال أبو بكر : « فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاما . . . أصبح الناس وجوها وأبسط ألسنا وأفضل قولا » « 3 » .
وقال أبو بكر لعمر في السقيفة : « أنت أقوى مني » .
فقال عمر : « أنت أفضل مني فقالاها الثانية ، فلما كانت الثالثة قال له عمر : إنّ قوتي لك مع فضلك ، فبايعوا أبا بكر » « 4 » .
وقال أبو بكر لمن قال له : « ما أنت قائل إذا لقيته وقد وليت علينا فظا غليظا لا يطاق وهو رعية فكيف إذا ملك الأمر ؛ فاتّقي اللّه ولا تسلّطه على الناس .
فغضب وقال : أبالله تخوفوني أقول يا رب وليت عليهم خير أهلك » « 5 » .
وقال عبد الرحمن : « فالنبي مات وترك الناس فعمدوا إلى أفضل رجل فولّوه الأمر » « 6 » .
وقيل لعمر عند وفاته : « فلو إنك عهدت إلى عبد اللّه فإنه لها أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه » « 7 » .
وهذا تصريح من الخلفاء بأنّ الأفضل يقدم وهو حجّة لمن يعترض عليه .
ونحو ذلك من الروايات التي يحتج بها على خلافة الخلفاء لكونهم أفضل أهل زمانهم ولا معترض من الخلفاء ولا من الصحابة على تقديم الأفضل .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 5 / 653 ح 14142 كتاب الخلافة - خلافة أبي بكر .
( 2 ) كنز العمال : 5 / 653 ح 14142 كتاب الخلافة ، وأسد الغابة : 3 / 209 ترجمة أبي بكر ، إسلامه .
( 3 ) تاريخ الخميس : 2 / 168 بيعة أبي بكر من الواطن 11 .
( 4 ) كنز العمال : 5 / 652 ح 14140 كتاب الخلافة - خلافة أبي بكر - مسند عمر . .
( 5 ) شرح النهج : 1 / 164 الخطبة الثالثة .
( 6 ) نزل الأبرار للبدخشاني : 155 الباب الرابع .
( 7 ) العقد الفريد : 4 / 260 كتاب الخلفاء - خلاف عمر - أمر الشورى .