تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وهذا بناء على أنّ علي بن أبي طالب وأبو سفيان وسلمان وفاطمة عليهم السّلام والزبير وسعد و . . . ليسوا من الصحابة عند الجويني ، وإلّا فتقدم إنكارهم وتصريحهم به ؟ ! وبكلمة مجملة : ما ذكروه من أدلة كان ناتجا من تبرير خلافة الخلفاء ، أما لو كان هناك أدلة من القرآن والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لذكروها ، بل على العكس الأدلة على تقدم الفاضل كما سوف نشرع فيه تفصيلا . * * *

* البيان الثاني : في أدلة تقدم الفاضل على المفضول

بعد أن عرفت منهج القوم وأنّه مخالف للفطرة السليمة والذوق الحسن يسهل علينا دعوى أنّ قبح تقدم المفضول أمر فطري يحكم به كل عاقل إذا خلّي والظروف السياسية للإمامة . قال ابن حجر [ مع أنه قائل بحسن تقدم المفضول ] « 1 » « على أصل القادعة من اقتداء المفضول بالفاضل » « 2 » . ولذا ما نأتي به من أدلة فإنها أشبه بمؤيدات لهذا الحكم الفطري والوجداني . وأدلتنا أولا من القرآن الكريم ثم من السنّة ثم من العقل ، مع ذكر أقوال العلماء . * * *

الدليل الأول : الآيات القرآنية

وذلك بعدة آيات الأولى :

[ الآية الأولى ] قوله تعالى في قصة نوح وطالوت [ سورة البقرة الآية 247 وسورة الهود الآية 27 ]

قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ . .
« 4 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 17 المقدمة الثالثة . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 255 الآيات الواردة في أهل البيت تنبيه - الآية الثانية عشر . . ( 3 ) البقرة : 247 . ( 4 ) هود : 27 .