تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صح - للصلاة استخلافا ولا أحقية في ذلك . أمّا تقديم الناس عبد الرحمن والعقد له على إمامتهم في الصلاة ، والتي هي أفضل العبادات « ومن أم الناس في الصلاة أحق بالخلافة » كما روي عن عمر « 1 » فأولى ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى ذلك ورضيه وأتم بذلك الصلاة وأيّده بعد الفراغ منها واستحسنه . * الملاحظة الرابعة : إن صلاة النبي خلف أبي بكر لا تجوز للزومها فضل أبي بكر على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لفضل كل إمام على المأمومين ، كما وردت في ذلك الروايات « 2 » . لذا أجمعت الخاصة والعامة على تفضيل الإمام المهدي ( عج ) على النبي عيسى عليه السّلام لصلاته خلفه « 3 » . إن قيل : فصلاته خلف عبد الرحمن بن عوف ؟ قلنا : القاعدة فضل الإمام على المأموم ولا يجوز للنبي تقديم غيره ، كما لا يجوز لغيره تقدمه . وهذا كما يبطل صلاة النبي خلف أبي بكر ، يبطل صلاته وراء عبد الرحمن . * الملاحظة الخامسة : أنّ صلاة أبي بكر بالناس لا يوجد لها زمان ، فإنه قبل مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في جيش أسامة « 4 » . وقبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في السنخ « 5 » . بل بعض الروايات أنه رجع بعد ثلاثة أيام من وفاة النبي « 6 » . فكيف كان يصلي بالناس ! ! ؟ * الملاحظة السادسة : دعوى كون الصلاة مشيرة إلى رضى رسول اللّه بأبي بكر خليفة لا دليل عليها سوى تصحيح خلافته ، وإلّا القرائن على خلافها ، فمثلا نفس إرسال النبي أبا بكر في جيش أسامة دليل على عدم رغبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصلاة أبي بكر بالناس . وإذا كانت الصلاة مؤشرا للخلافة فلما ذا تنهى عائشة وتعترض على صلاة أبيها بالناس ؟ !
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 5 / 634 ح 14131 مسند عمر ، ويأتي نحو ذلك من الروايات . ( 2 ) راجع إضافة إلى ما يأتي قريبا البيان : 111 . ( 3 ) كما ذكر الكنجي في بيانه : 111 ، وفصل في ذلك مستدلا بالروايات الشريفة ، والآيات الكريمة . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 186 و 442 ، والكامل في التاريخ : 2 / 234 ، وسيرة ابن هشام : 2 / 650 - بدء مرض النبي . ( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 442 ، ومغازي الواقدي : 3 / 1120 . ( 6 ) تاريخ الطبري : 2 / 443 .