تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وفي رواية : « فدعا بعلي وابن عباس وانكب عليهما وخرج إلى المسجد وصلى ثم قال يا معشر المسلمين » « 1 » . وفي رواية : « وكان رسول اللّه يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللّه والناس يقتدون بصلاة أبي بكر » « 2 » . فهذه الروايات صريحة أنّ الذي صلى بالناس وكان إمام جماعتهم هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن توهم الناس أن الإمام هو أبو بكر . وبعض الروايات على أن عمر صلى بهم : كما روي عن الزهري وابن زمعة في رواية قال : « إنّ رسول أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فصلى عمر » « 3 » . الملاحظة الثانية : أنّه لو سلمنا استخلاف رسول اللّه أبا بكر في الصلاة ، فإنّ ذلك لا يوجب التقدم لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استخلف كثيرا من الناس في غزواته وسراياه كابن أم مكثوم وابن رواحة وغيرهما كثير وكانوا يصلّون بالناس مدة غيابه « 4 » . فإنّ العلة هي غياب الرسول عن المسجد ، سواء كان هذا الغياب لأجل المرض أم السفر أم غير ذلك . إن قيل : استخلاف الرسول أبا بكر قبيل وفاته يعطي اهتماما أكثر وعناية منه إليه . قلنا : أولا : هم على أنّ الرسول لم يستخلف لأمته وهذا الفعل إمّا أن يكون استخلافا وإمّا لا يكون . ثانيا : استخلافه على الصلاة مرة واحدة يعطي عناية ، واستخلاف أمير المؤمنين على أهله وأمته وقضاء دينه وغسله ودفنه والصلاة عليه ورد أماناته وإعطائه دابته وسلاحه وعمامته ونحو ذلك كثير ، كل ذلك لا يعطي عناية وإشارة إلى الميل لاستخلافه ؟ ! ثالثا : قد يكون استخلاف ابن أم مكثوم أفضل وفيه عناية أكثر من استخلاف أبي بكر لتكرار استخلاف الرسول ابن أم مكثوم على المدينة وصلاته بالناس أكثر من ثلاث مرات ولمدة طويلة ، ولكون الاستخلاف ليس فقط على الصلاة وبجماعة داخل المسجد ، بل على الناس والمدينة ، وكأنه
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس : 2 / 163 - 164 بيعة أبي بكر من المواطن 11 . ( 2 ) تاريخ الخميس : 2 / 163 - 164 بيعة أبي بكر من المواطن 11 . ( 3 ) تاريخ الخميس : 2 / 163 بيعة أبي بكر الموطن 11 ، والمعجم الأوسط : 2 / 41 ح 1069 عن ابن أبي زمعة . ( 4 ) راجع الطبقات الكبرى : 2 / 20 ، و 29 ، و 38 ، و 51 ، و 62 ، و 81 ذكر عدد مغازي الرسول ما بعده .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 141 | السيد علي عاشور