* وقال المحقق ابن القيم في بدائع الفوائد : إن أريد بالفضل كثرة الثواب عند اللّه فذلك أمر لا يطّلع عليه إلّا بالنص لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب لا بمجرد أعمال الجوارح « 1 » .
* وقال العز بن عبد السّلام : الجواهر والأجسام كلها متساوية من جهة ذواتها ، وإنما يفضل بعضها على بعض بصفاتها وأعراضها وانتسابها إلى الأوصاف الشريفة في التفاضل النفيسة « 2 » .
* وفصّل كلام ابن عبد السّلام تلميذه القرفي في كتابه أنوار الفروق « 3 » :
فأوصل الصفات والأعراض التي يتفاضل على أساسها إلى عشرين قاعدة ، وهذا ملخصها .
- القاعدة الأولى : تفضيل المعلوم على غيره بذاته دون سبب يعرض له يوجب التفضيل له على غيره ، كذات اللّه وصفاته ، والعلم فإنه حسن لذاته .
- القاعدة الثانية : التفضيل بالصفات الحقيقية كتفضيل العالم على الجاهل .
- القاعدة الثالثة : التفضيل بطاعة اللّه تعالى ، كتفضيل المؤمن على الكافر ، وكتفضيل الأولياء بينهم بكثرة الطاعة ، فمن كان أكثر تقربا إلى اللّه تعالى كانت رتبته في الولاية أعظم .
- القاعدة الرابعة : التفضيل بكثرة الثواب الواقع في العمل كالإيمان أفضل من جميع الأعمال ، وكصلاة الجماعة أفضل من الفرد .
- القاعدة الخامسة : التفضيل لشرف الموصوف ، كصفات اللّه تعالى ، وصفات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
- القاعدة السادسة : التفضيل بشرف الصدور ، كشرف ألفاظ القرآن على غيرها من الألفاظ لكون الرب هو المتولي لرصفه ونظامه .
- القاعدة السابعة : التفضيل بشرف المدلول ، كتفضيل الآيات المتعلقة باللّه على المتعلقة بأبي لهب .
- القاعدة الثامنة : التفضيل بشرف الدلالة ، كشرف الحروف الدالة على الأوصاف الدالة على كلام اللّه تعالى .
- القاعدة التاسعة : التفضيل بشرف التعلق ، كتفضيل العلم على الحياة فإن الحياة لا تتعلق بشيء .
- القاعدة العاشرة : التفضيل بشرف المتعلق ، كتفضيل العلم المتعلق بذات اللّه على غيره من العلوم .
هامش
( 1 ) لوامع الأنوار البهية : 2 / 374 فصل في ذكر الصحابة الكرام - خديجة وعائشة .
( 2 ) لوامع الأنوار البهية : 2 / 410 فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة - التنبيه الخامس .
( 3 ) أنوار الفروق : 2 / 234 .