تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ربما كان أعرف بمصالح الإمامة ومفاسدها ، وأقدر على القيام بمواجبها ، خصوصا إذا كان نصب المفضول أدفع للشر وأبعد عن إثارة الفتنة ؛ ولهذا جعل عمر الإمامة شورى بين ستة مع القطع بأن بعضهم أفضل من البعض « 1 » . وقال في شرح المقاصد : ولا يشترط أن يكون الإمام هاشميا ولا معصوما ولا أفضل من يولى عليهم . وقال : إذا مات الإمام تصدى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف وقهر الناس بشوكة ، انعقدت له الخلافة ، وكذا إذا كان فاسقا أو جاهلا أو جائرا « 2 » . وقال الباقلاني : يجب أن يكون [ الإمام ] على أوصاف : منها ان يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين . ومنها أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب التي يمكن التفاضل فيها ، إلّا أن يمنع عارض من إقامة الأفضل فيسوغ نصب المفضول . وليس من صفاته أن يكون معصوما ولا عالما بالغيب ولا أفرس الأمة وأشجعهم ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش وليس مما يوجب خلع الإمام حدوث فضل في غيره ويصير به أفضل منه وإن كان لو حصل مفضولا عند ابتداء العقد لوجب العدول عنه إلى الفاضل « 3 » . وقال ابن الجوزي : قال الفقهاء : لا تجوز ولاية المفضول على الفاضل إلّا أن يكون هناك مانع من خوف فتنة أو يكون الفاضل غير عالم بالسياسة « 4 » . وقيل الإمامة جائزة في الفاضل والمفضول معا إذا كان في الفاضل علة تمنع « 5 » . هذه جملة أقوالهم ، ونحن في مقام الرد على هذا الكلام وإثبات هذه القضية نورد تمهيدا وبيانين : * * *

* أمّا التمهيد : في بيان الأفضلية ومعناها

* قال الراغب الأصفهاني : الفضل الزيادة عن الاقتصار ، والفضل إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب :
هامش
( 1 ) شرح العقائد النسفية : 100 ط . مصر سنة 1408 . ( 2 ) شرح المقاصد : 2 / 71 ، و 272 . ( 3 ) التمهيد : 181 - 186 باب الكلام في صفة الإمام . ( 4 ) الرد على المتعصب العنيد : 69 . ( 5 ) فرق الشيعة : 8 .