مسك الختام
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أن الأشجار [ الغياض ] أقلام والبحر مداد والجن حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » .
هل أبصرت عيناك في المحراب * كأبي تراب من فتى محراب
للّه در أبي تراب إنّه * أسد الحروب وزينة المحراب
ألا هل من فتى كأبي تراب * وإنّى مثله فوق التراب
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي * تراب مس نعل أبي تراب « 2 »
* * *
قبح تقدم المفضول على الفاضل
اعلم وفقنا اللّه وإياك أن نقدم المفضول أو الجاهل على الفاضل أو العالم من الأمور التي بحكم العقل والعقلاء بقبحها ، بل الوجدان قاض بذلك ، غير أن ذهاب البعض إلى جوازه أو حسنه يستدعي بسط الأدلة للبرهنة عليه .
وسوف نتعرض أولا لأقوالهم وأدلتهم والتي تنبىء أن ذهابهم إلى ذلك إما لأغراض شخصية وإما لتبريرات - من رؤوس مذاهبهم - على صحة تقدم الخليفة الأول أو الثاني والثالث .
ثم نورد أدلة حسن ووجوب تقدّم الفاضل .
* * *
أقوال المخالفين وأدلتهم
قال الإمام النسفي : ولا يشترط [ في الإمام ] أن يكون معصوما ، ولا أن يكون أفضل أهل زمانه .
وقال العلامة التفتازاني شارحا : لأنّ المساوي في الفضيلة بل المفضول الأقل علما وعملا ؛
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 32 ح 1 ، وينابيع المودة : 1 / 43 ، وكفاية الطالب : 251 باب 62 ، وتذكرة الخواص :
23 باب 2 ، وكنز الفوائد : 129 ، وروضة الواعظين : 127 مجلس في ذكر فضائله ، وإرشاد القلوب : 2 / 209 باب فضائله ، والطرائف : 1 / 139 ، ومائة منقبة : 162 منقبة : 99 ، ومناقب الخوارزمي : 328 ح 341 فصل 19 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 397 و 399 .