وذكر ابن عبد البر في كتابه : ( جامع بيان العلم ) « 245 » عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى محرما يحج ، وعليه ثيابه ، فقال : ائتني بآية من كتاب اللّه تنزع ثيابي ، قال :
فقرأ عليه :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
الآية « 246 » .
وثبت عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أن امرأة جاءت إليه فقالت له أنت الذي تقول : « لعن اللّه النامصات والمتنمصات والواشمات . . . . » الحديث ؟ قال :
نعم ، قالت : فإني قرأت كتاب اللّه من أوّله إلى آخره فلم أجد فيه ما تقول ، فقال لها : إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ، أما قرأت :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ؟ !
قالت : بلى ، قال : « فقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول : « لعن اللّه النامصات . . . . . » « 247 » ) فكأن القوم « 248 » قد كذبوا بالقرآن أيضا لأن القرآن ألزمنا بطاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مطلقا ، وعن عمر رضى اللّه عنه قال : « سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن ، فخذوهم بالسنن ، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللّه » « 249 » ، وقال أيوب السّختيانى : ( إذا حدثت الرجل بسنة ، فقال :
« دعنا من هذا ، وأنبئنا عن القرآن » ، فاعلم أنه ضال ) « 250 » .
فائدة :
هل في القرآن إشارة إلى المهدى ؟
حكى بعض المفسرين ما يفيد أن هناك إشارة إلى المهدى ضمن حكايتهم وجوه تفسير قوله تعالى :
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ
هامش
( 245 ) « جامع بيان العلم وفضله » ( 2 / 231 ) .
( 246 ) [ الحشر : 7 ] .
( 247 ) رواه البخاري ( 10 / 313 ، 314 ) في اللباس : باب المتفلجات للحسن ، ومسلم رقم ( 2125 ) في اللباس : باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة .
( 248 ) أي الذين يدعون « القرآنيين » !
( 249 ) رواه الدارمي ، واللالكائى .
( 250 ) رواه البيهقي في « المدخل » .