عَظِيمٌ
« 251 » .
فقال إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه اللّه . ( حدثنا موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط عن السدى قوله :
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
أما خزيهم في الدنيا فإنهم إذا قام « المهدى » ، وفتحت القسطنطينية ، قتلهم ، فذلك الخزي ، وأما العذاب العظيم فإنه عذاب جهنم الذي لا يخفف عن أهله ، ولا يقضى عليهم فيها فيموتوا ) « 252 » ا ه محل الغرض منه .
وحكى القرطبي عن قتادة والسدى : ( الخزي لهم في الدنيا قيام المهدى ، وفتح عمورية ورومية وقسطنطينية وغير ذلك من مدنهم على ما ذكرناه في كتاب « التذكرة » « 253 » ا ه محل الغرض منه .
وحكى ابن كثير عن السدى وعكرمة ووائل بن داود أنهم فسّروا الخزي في الدنيا ( بخروج المهدى ) ، وصحّح أن الخزي في الدنيا أعم من ذلك كله « 254 » ، وقال الشوكاني في تفسيره : « فتح القدير » : ( أما خزيهم في الدنيا : فإنه إذا قام المهدى ، وفتحت القسطنطينية قتلهم ، فذلك الخزي ) « 255 » ا ه .
وقال الشيخ سيد الشبلنجي في « نور الأبصار » : ( قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 256 » قال : « هو المهدى يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه تكون أمارات الساعة وقيامها » ) ا ه .
تنبيه : ليس المقصود بذكر هاتين الإشارتين الاستدلال ، ولكن الاستئناس
هامش
( 251 ) [ البقرة : 114 ] .
( 252 ) « جامع البيان » ( 2 / 525 ) بتحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه .
( 253 ) « الجامع لأحكام القرآن » ( 2 / 79 ) .
( 254 ) « تفسير القرآن العظيم » ( 1 / 226 ) ط . الشعب .
( 255 ) « فتح القدير » ( 1 / 132 ) .
( 256 ) [ الزخرف : 61 ] .