قال : « وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ » « 240 » .
وعنه أيضا رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
« أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن اللّه لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ؟ ! . ألا وإني واللّه قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل هذا القرآن أو أكثر » « 241 » .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال :
« تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب اللّه وسنة رسوله - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - » « 242 » .
وعن أبي رافع أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : « لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من بعدى مما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول :
ما أدرى ما وجدناه في كتاب اللّه اتبعناه » « 243 » .
قال ابن حزم رحمه اللّه : ( ولو أن امرءا قال : « لا نأخذ إلا ما وجدناه في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمة ، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل ، وأخرى عند الفجر لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة ، ولا حدّ للأكثر في ذلك ، وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال » « 244 » ا ه .
هامش
( 240 ) تقدم تخريجه برقم ( 14 ) .
( 241 ) قطعة من حديث أخرجه أبو داود رقم ( 3050 ) في الخراج والإمارة ، وفي سنده أشعث بن شعبة المصيصي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات .
( 242 ) رواه الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 93 ) ، وقال : « صحيح الإسناد » .
( 243 ) رواه الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 158 - 159 ) ، وقال : صحيح على شرط الشيخين » ، وأقره الذهبي .
( 244 ) « الإحكام في أصول الأحكام » ( 2 / 80 ) .