تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
هذا في جانب التنبؤ بالأشرار ، أما التنبؤ بالأخيار : فقد قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إن اللّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها » « 11 » ، وعن يسير بن جابر ( أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر رضى اللّه عنه ، وفيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : « هل ههنا أحد من القرنيّين » ؟ فجاء ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قد قال : « إن رجلا يأتيكم من اليمن ، يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أمّ له ، قد كان به بياض ، فدعا اللّه ، فأذهبه عنه ، إلا موضع الدينار أو الدرهم ، فمن لقيه منكم فليستغفر لكم » ، وفي رواية : « إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، له والدة ، وكان به بياض ، فمروه ، فليستغفر لكم » ، وفي رواية : [ كان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إذا أتى عليه أمداد « 12 » أهل اليمن سألهم : « أفيكم أويس بن عامر ؟ » حتى أتى على أويس ، فقال : « أنت أويس بن عامر ؟ » قال : « نعم » ، قال : « من مراد ثم من قرن ؟ » قال : « نعم » ، قال : « فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ » قال : « نعم » ، قال : « لك والدة ؟ » قال : « نعم » ، قال : ( سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن ، وكان به برص فبرأ منه ، إلا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل » ، فاستغفر لي ، فاستغفر له ) « 13 » الحديث . فهنا
هامش
( 11 ) رواه أبو داود رقم ( 4291 ) في الملاحم : باب ما يذكر في قرن المائة ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 522 ) ، وسكت عليه هو والذهبي ، وقواه ابن حجر ، وقال السيوطي : « اتفق الحفاظ على أنه حديث صحيح » ، وصححه الزين العراقي ، والسخاوي ، والمناوي ، وغيرهم ، انظر بحث « التجديد في الإسلام » بالعدد الأول من مجلة « البيان » اللندنية ص ( 15 - 17 ) . ( 12 ) الأمداد : جمع مدد ، وهم الأعوان الذين كانوا يجيئون لنصر الإسلام . ( 13 ) رواه مسلم في « صحيحه » ، رقم ( 2542 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أويس القرني رضى اللّه عنه .