مِنْ رَسُولٍ
« 2 » الآية ، ورسول اللّه محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » ، كان له من النبوءات الحظّ الوافر الذي أيّد اللّه به رسالته « 4 » .
عن عمرو بن أخطب الأنصاري رضى اللّه عنه قال : « صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوما الفجر ، وصعد على المنبر ، فخطبنا حتى حضرت الظهر ، فنزل ، فصلى ، ثم صعد المنبر ، فخطبنا حتى حضرت العصر ، ثم نزل ، فصلى ، ثم صعد المنبر ، حتى غربت الشمس ، فأخبرنا بما كان ، وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، قال : « فأعلمنا أحفظنا » « 5 » ، وعن حذيفة رضى اللّه عنه قال : « قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مقاما ، فما ترك شيئا يكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّثه ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته ، فأراه ، فأذكر ، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه » « 6 » . وعن عمر رضى اللّه عنه قال : ( قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مقاما ، فأخبرنا عن بدء الخلق ، حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه ) « 7 » .
هامش
( 2 ) ( الجن : 26 - 27 ) .
( 3 ) ( النجم : 4 ) .
( 4 ) انظرها مفصلة في « الصحيح المسند من دلائل النبوة » لفضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حفظه اللّه - ص ( 309 - 424 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم رقم ( 2892 ) في الفتن : باب إخبار النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة .
( 6 ) رواه البخاري رقم ( 6604 ) ( 11 / 433 ) - « فتح » في القدر : بابوَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ،ومسلم رقم ( 2891 ) في « الفتن » باب إخبار النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، وأبو داود رقم ( 4240 ) في « الفتن » باب ذكر الفتن ودلائلها .
( 7 ) رواه البخاري ( 6 / 207 ) في بدء الخلق : باب ما جاء في قوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ .تعليقا مجزوما به ، ووصله الطبراني ، وأبو نعيم .