بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد للّه رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أتخلص بها من عذاب يوم الدين ،
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 20 »
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 21 » .
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ، يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي ، وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
« 22 » .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بلّغ البلاغ المبين ، وبيّن للناس ما نزّل إليهم ، ولعلهم يتفكرون ، وترك أمته على محجة بيضاء نقية ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك مفتون ، صلى اللّه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وحزبه الذين قضوا بالحق ، وبه كانوا يعدلون .
أما بعد : فإلى اللّه عز وجل وحده المشتكى من غربة الإسلام ، واشتعال نار الملمات ، وعموم الفتن والبليات ، وتواتر النوازل والآفات في كل قطر من أقطار الأرض ، وظهور البدع والمنكرات ، وغلبة الشهوات والشبهات ، واستحلال المحرمات .
هامش
( 20 ) [ الشعراء : 88 - 89 ] .
( 21 ) [ الدخان : 41 - 42 ] .
( 22 ) [ الفرقان : 27 - 29 ] .