« خلّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم » ، فيقول المسلمون : « لا واللّه ، لا نخلّى بينكم وبين إخواننا » ، فيقاتلونهم ، فيهزم ثلث « 119 » لا يتوب اللّه عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم - أفضل الشهداء عند اللّه « 120 » ، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فيفتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : « إنّ المسيح « 121 » قد خلفكم في أهليكم » ، فيخرجون - وذلك باطل - فإذا جاءوا الشام خرج ، فبينما هم يعدّون للقتال ، يسوّون الصفوف إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى ابن مريم - عليه وعلى نبينا السلام - فأمّهم « 122 » ، فإذا رآه عدّو اللّه ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله اللّه بيده ، فيريهم دمه « 123 » في
هامش
- قال : « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّله اللّه حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم والقسطنطينية » [ رواه ابن ماجة ، وهو ضعيف ، انظر : « السلسلة الضعيفة » ( 5 / 50 ) ، « فيض القدير » ( 5 / 332 / 7491 ) ، ورواه أبو نعيم ، وقال : « وهذا هو المهدى بلا شك » ( نور الأبصار 171 ) ، ورواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عنه أيضا بلفظ : « لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يفتح القسطنطينية وجبل الديلم ، ولو لم يبق إلا يوم طوّل اللّه ذلك اليوم حتى يفتحها » ، قال ابن القيم : « يحيى بن عبد الحميد : وثقة ابن معين وغيره ، وتكلّم فيه أحمد » « نقد المنقول » ص ( 87 ) .
( ب ) - وعن علي رضى اللّه عنه قال : « لا يخرج المهدى حتى يقتل ثلث ، ويموت ثلث ، ويبقى ثلث » « الحاوي » ( 2 / 68 ) ، وفي حديث نعيم عن أبي جعفر قال : « فيبعث بالبيعة إلى المهدى ، ويبعث المهدى جنوده في الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح اللّه على يديه القسطنطينية » « الحاوي » ( 2 / 71 - 72 ) .
( 119 ) أي : من المسلمين .
( 120 ) لصبرهم حتى استشهدوا .
( 121 ) يعنى المسيح الدجال .
( 122 ) فأمّهم : أي قصدهم وتوجه إليهم .
( 123 ) أي فيظهر سيدنا عيسى عليه السلام للناس دم الدجال في حربته ليتحققوا من هلاكه .