تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
حربته » « 124 » .

الواحد والعشرون : [ حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم ؟ » ]

عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم « 125 » ، وإمامكم منكم ؟ » « 126 » . وفي رواية : « فأمّكم » ، وفي أخرى : « فأمكم منكم » قال ابن أبي ذئب : تدرى ما « أمكم منكم » ؟ قلت : تخبرني ، قال : فأمّكم بكتاب ربكم عز وجل ، وسنة نبيكم صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم » . غير أن هناك روايات صحيحة لا تعارض تفسير ابن أبي ذئب ، لكنها تفيد أن عيسى عليه السلام يصلى أول نزوله مأموما :

الثاني والعشرون : [ حديث جابر رضى اللّه عنه : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق . . . » ]

منها ما رواه جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه
هامش
( 124 ) رواه مسلم ( 18 / 21 - 22 ) ، واللفظ له ، والحاكم ، وقال : على شرط مسلم ، وأقره الذهبي « المستدرك » ( 4 / 482 ) . ( 125 ) قال المناوي رحمه اللّه في ( فيض القدير ) : ( وهذا - أي قوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « كيف أنتم » إلخ - استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبي الكريم ؟ وكيف يكون فخر هذه الأمة وعيسى روح اللّه يصلى وراء إمامهم ؟ وذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرسالة لأن جميع الرسل بعثوا بالدعاء إلى التوحيد ، والأمر بالعبادة والعدل ، والنهى عما خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار في المصالح من حيث إن كل واحدة منها حق بالإضافة إلى زمانها مراعى فيه صلاح من خوطب به ، فإذا نزل المتقدم في أيام المتأخر نزل على وفقه ، ولذلك قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعى » تنبيها على أن اتباعه لا ينافي الإيمان به بل يوجبه » ا ه . ( 5 / 58 ) . ( 126 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 6 / 358 ) ، ومسلم في « صحيحه » ( 2 / 193 ) ، والإمام أحمد في « المسند » ( 1 / 336 ) .