صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، فينزل عيسى ابن مريم ، فيقول أميرهم « 127 » :
« تعال صلّ لنا » ، فيقول : « لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة اللّه هذه الأمة » « 128 » .
وعند الإمام أحمد من حديث جابر رضى اللّه عنه أيضا :
« . . . فإذا هم بعيسى ابن مريم ، فتقام الصلاة ، فيقال له : « تقدم يا روح اللّه » ، فيقول : « ليتقدم إمامكم ، فليصلّ بكم » « 129 » .
قال العلامة محمد حبيب اللّه الشنقيطي رحمه اللّه : [ لم يعين الإمام هنا باسمه ، بل أطلق ، وورد مقيدا بأنه المهدى في أحاديث أخر منها :
ما أخرجه أبو نعيم عن أبي سعيد والحارث بن أبي أسامة في مسنده عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : « ينزل عيسى ابن مريم ، فيقول أميرهم المهدى : تعال صلّ بنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمير ، تكرمة اللّه لهذه الأمة » « 130 » .
قال ابن القيم بعد ذكره لحديث الحارث : « وهذا إسناد جيد » « 131 » ، ومنها
هامش
( 127 ) قال في « التاج » : « أميرهم هو المهدى حينذاك » ا ه ( 5 / 344 ) .
( 128 ) أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 384 ) ، ومسلم في « صحيحه » ( 2 / 193 ) ، وأخرجه أبو يعلى في « مسنده » بلفظ « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى ينزل عيسى ابن مريم ، فيقول إمامهم : « تقدم » ، فيقول : « أنت أحق به ، وإن بعضكم على بعض أكرم اللّه بهذه الأمة » ) .
( 129 ) « المسند » ( 3 / 368 ) . وقد أورد الشيخ صديق حسن خان رحمه اللّه تعالى في « الإذاعة » جملة كبيرة من أحاديث المهدى ، جعل آخرها حديث جابر المذكور عند مسلم ، ثم قال عقبه : « وليس فيه ذكر المهدى ، ولكن لا محمل له ولأمثاله من الأحاديث إلا المهدى المنتظر ، كما دلت على ذلك الأخبار المتقدمة ، والآثار الكثيرة » ا ه . ص ( 144 ) .
( 130 ) تقدم تحقيقه في الحديث الثامن .
( 131 ) « نقد المنقول » ص ( 87 ) .