كنزه » ) « 115 » .
تنبيه : قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » :
[ قد يقال : إن هذا الحديث يخالف قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ،
ولأن اللّه حبس عن مكة الفيل ، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة ، ولم تكن إذ ذاك قبلة ، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين ؟
أجيب : بأن ذلك محمول على أنه يقع في آخر الزمان قرب قيام الساعة ، حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول : ( اللّه اللّه ) ، كما ثبت في صحيح مسلم :
« لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : اللّه اللّه » ، ولهذا وقع في رواية سعيد بن سمعان « لا يعمر بعده أبدا » وقد وقع قبل ذلك فيه من القتال ، وغزو أهل الشام له في زمن يزيد بن معاوية ، ثم من بعده في وقائع كثيرة من أعظمها وقعة القرامطة بعد الثلاثمائة ، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرة ، وقلعوا الحجر الأسود « 116 » فحولوه إلى بلادهم ، ثم أعادوه بعد مدة طويلة ، ثم
هامش
- قال عبد اللّه بن عمرو ، فلم أرها » ) ا ه ، وجاء في « صحيح البخاري » : باب هدم الكعبة « يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة » أي رجل من الحبشة له ساقان دقيقان .
( 115 ) رواه الإمام أحمد في « المسند » ( 2 / 291 ) ، ( 312 ) ، ( 328 ) ، ( 351 ) ، وأبو داود الطيالسي في « مسنده » ، والحاكم في « المستدرك » ، وسكت عليه الحافظ في « الفتح » ( 3 / 461 ) ، وقال الهيثمي : « رجاله ثقات » ، وقال العلامة أحمد شاكر في « تحقيق المسند » : « إسناده صحيح » ( 5 / 196 - 197 ) ، وقال العلامة الألبانى في « السلسلة الصحيحة » : « وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير سعيد بن سمعان ، وهو ثقة » ا ه . ( 2 / 120 ) رقم ( 579 ) .
( 116 ) ( وقيل : إن الذي اقتلعه صاح : يا حمير ، أنتم قلتموَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً[ آل عمران : 97 ]
فأين الأمن ؟ قال رجل : « فاستسلمت ، وقلت : إن اللّه أراد : ومن دخله فأمّنوه » ، فلوى فرسه ، وما كلّمنى ) ا ه . من « سير أعلام النبلاء » -