تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ما أخرجه ابن ماجة والروياني ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو نعيم ، واللفظ له ، عن أبي أمامة رضى اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وذكر الدجال ، وقال : « فتنفى المدينة الخبث كما ينفى الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص » ، قالت أم شريك : « فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ ؟ » قال : « هم يومئذ قليل ، وجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم المهدى رجل صالح ، فبينما إمامهم المهدى تقدم يصلى بهم الصبح ، إذ نزل عيسى ابن مريم وقت الصبح ، فيرجع ذلك الإمام ينكص يمشى القهقرى ، ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : « تقدم ، فإنها لك أقيمت » ، فيصلى بهم إمامهم » « 132 » . وقد بين لفيف من أئمة العلم والهدى أنه يجب حمل اللفظ المطلق الوارد في الصحيحين على المقيد خارجهما ، على حد قول ابن القيم في « الكافية الشافية » :
فعليك بالتفصيل والتمييز فا * لإطلاق والإجمال دون بيان قد أفسدا هذا الوجود وخبّطا ال * أذهان والآراء كلّ زمان
وهاك بعض نصوصهم : ( وقال الإمام أبو الحسن الأبدي « 133 » في « مناقب الشافعي » : تواترت الأخبار بأن المهدىّ من هذه الأمة ، وأن عيسى يصلى خلفه ) . وقال الحافظ في « الفتح » : ( قال ابن الجوزي : لو تقدم عيسى إماما لوقع في النفس إشكال ، ولقيل : أتراه نائبا أو مبتدئا شرعا ، فيصلى مأموما لئلا يتدنّس
هامش
( 132 ) « فتح المنعم » ( 1 / 329 - 330 ) ، سكت عنه الحافظ في « الفتح » ( 6 / 493 ) ط . السلفية ، وأورده الألبانى بطوله في « ضعيف سنن ابن ماجة » ص ( 329 - 333 ) ، وقال : « ضعيف » . ( 133 ) كذا في « فتح الباري » ( 6 / 493 ) ط السلفية والصواب : ( أبو الحسن محمد بن الحسين الآبرى السجستاني ) كما في ( طبقات الحفاظ ) للذهبي ص ( 383 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 299 ) .