« لا يزال المؤمن معنقا « 454 » صالحا ، ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما حراما بلّح « 455 » » « 456 » .
وعن عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل رجل مسلم » « 457 » .
وفي رواية : « لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل مؤمن بغير حق » .
وعن عبادة بن الصامت رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « من قتل مؤمنا فاغتبط « 458 » بقتله ، لم يقبل اللّه منه صرفا « 459 » ولا عدلا » « 460 » .
هامش
( 454 ) المعنق : الطويل العنق ، الذي له سوابق في الخير ، والإعناق : ضرب من السير سريع وسيع ، والمراد به : خفّة الظهر من الآثام ، يعنى أنه يسير سير المخفّ .
( 455 ) بلّح : أعيا ، وانقطع .
( 456 ) رواه أبو داود رقم ( 4270 ) في الفتن : باب في تعظيم قتل المؤمن ، وصححه الألبانى في « صحيح الجامع » رقم ( 7570 ) .
( 457 ) رواه الترمذي رقم ( 1395 ) في الديات : باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن ، والنسائي ( 7 / 82 - 83 ) في تحريم الدم : باب تعظيم الدم ، وقال الترمذي :
( وقد روى موقوفا عليه ، وهو أصح ) ا ه . ( 4 / 16 ) ، وانظر : « غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام » ص ( 253 ) .
والرواية الثانية أخرجها ابن ماجة رقم ( 2619 ) من حديث البراء ، رضى اللّه عنه وصححه الألبانى في « صحيح الجامع » ( 5 / 16 ) رقم ( 4954 ) .
( 458 ) اغتبط : سرّ ، وفرح ، قال يحيى بن يحيى الغسّانى عن قوله : « اغتبط بقتله » قال :
« الذين يقاتلون في الفتنة ، فيقتل أحدهم ، فيرى أنه على هدى ، لا يستغفر اللّه » يعنى من ذلك ، وذلك بخلاف ما إذا حزن لقتله ، وندم عليه ، وجاء في « معالم السنن » للخطابي بلفظ : « فاعتبط » أي قتله ظلما ، لا عن قصاص ، يقال :
عبطت الناقة واعتبطتها : إذا نحرتها من غير داء أو آفة تكون بها ، وانظر : « جامع الأصول » ( 10 / 207 - 208 ) .
( 459 ) الصرف : النفل ، وقيل : التوبة ، والعدل : الفرض ، وقيل : الفدية .
( 460 ) أخرجه أبو داود رقم ( 4270 ) في الفتن : باب في تعظيم قتل المؤمن .