الحرام قبلتكم » « 450 » الحديث .
وثانيها : حرمة الشهر الحرام ، الذي قال فيه تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
« 451 » هي ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر ،
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
أي في هذه الأشهر خاصة لما لها من مزية ، وإن كان الظلم غير جائز في غيرها ، وقيل : « لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب ، لأن اللّه إذا عظّم شيئا من جهة واحدة ، صارت له حرمة واحدة ، وإذا عظّمه من جهتين ، صارت حرمته متعددة ، فيضاعف فيه العقاب ، كما يضاعف الثواب حسب نوع العمل » « 452 » .
وثالثها : حرمة دماء المسلمين :
عن ابن عمر رضى اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
« لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما » « 453 » .
وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
هامش
( 450 ) رواه من حديث عبيد اللّه بن عمير عن أبيه رضى اللّه عنه أبو داود رقم ( 2875 ) في الوصايا : باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم ، وفي سنده عبد الحميد بن سنان لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال البخاري : « في حديثه نظر » ، وكذا رواه الطحاوي في « المشكل » ( 1 / 383 ) ، والحاكم ( 1 / 59 ) ، ( 4 / 259 ) ، والبيهقي ( 3 / 408 - 409 ) ، وأما رواية : ( وإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا ) فأخرجها البيهقي من طريق أيوب عن طيسلة بن علي عن ابن عمر ، وأيوب بن عتبة قال فيه الحافظ : ( وهو ضعيف ، وقد اختلف عليه فيه ) ا ه .
من « تلخيص الحبير » ( 2 / 101 ) ، وطيسلة بن علي ذكره ابن حبان في « الثقات » ( 1 / 99 ) ، وبقية رجاله ثقات ، وانظر : « إرواء الغليل » ( 3 / 154 - 156 ) .
( 451 ) [ التوبة : 36 ] .
( 452 ) « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ( 8 / 134 ) .
( 453 ) رواه البخاري ( 12 / 165 ) في الديات : في فاتحته ، وزاد بعده : وقال ابن عمر : « إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلّه » .