تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الطائرات فوق الحرم لتقصف المآذن التي تحصن بها هؤلاء المسلحون ، وتدور المعارك العنيفة أياما متوالية تزلزل فيها البلد الأمين ، وتزلزلت معه قلوب المؤمنين في شتى أرجاء المعمورة ، غضبا على كل من انتهك حرمة البلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والدم الحرام ، ويستمر القتال والإلحاد في الحرم ، حتى ينتهى باستسلام بقايا هذه الفئة التي أضلها شيطان التأويل بعد أن قتل زعيمهم ، ونشرت صورة جثته . وقد ترتب على هذا الحدث فتن عظيمة ، وإلحاد في الحرم الأمين ، يحمل وزره - أول من يحمل - هؤلاء الذين فتحوا ذريعة تلك الفتنة العظمى ، فانتهكت فيها حرمات بعضها أعظم من بعض :
هامش
- فلا يجوز لأحد أن يعتمد شيئا من الأحلام في مخالفة شرعه عليه الصلاة والسلام ، ثم إن المهدى قد أخبر النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه يحكم بالشرع المطهر ، فكيف يجوز له ولأتباعه انتهاك حرمة المسجد الحرام وحرمة المسلمين وحمل السلاح عليهم بغير حق ؟ ) ا ه . ونضيف أن الأمور الكونية القدرية - ومنها أشراط الساعة - واقعة لا محالة ، ولم يكلفنا اللّه عز وجل بإيجادها ، ولعل هذا المعنى هو السر في أن اللّه تبارك وتعالى جعل العلامة اليقينية على ظهور المهدى آية خارقة للعادة ، وهي الخسف بالجيش الذي يقصد البيت لحرب المهدىّ ، فأخرج نعيم بن حماد ، وعمر بن شيبه عن عبد اللّه بن عمرو قال : « إذا خسف بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدى » ، وأخرج نعيم عن عمرو بن العاص قال : « علامة خروج المهدى : إذا خسف بجيش في البيداء ، فهو علامة خروج المهدى » . وقد مرّ هذا المعنى مشارا إليه في أحاديث صحيحة مرفوعة . وتعوّذ رجل بطائفة في البيت ، وبيعته بين الركن والمقام من الجائز عقلا أن يقعا بتدبير من البشر ، كما أن المرائي المنامية يمكن أن تصدر عن حديث نفس أو وساوس شيطانية ، أما الخسف بالجيش الذي يقصد المهدى فآية خارقة لا يمكن أن يدبرها إلا رب البشر سبحانه ، فتكون آنذاك علامة صدق المهدى وتميّزه عن غيره من الدجالين أو المتأولين الذين يقعون فريسة لمصايد إبليس اللعين ، فالحمد للّه الذي :لم يمتحنا بما تعيا العقول به * حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم