تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ومعاينته ظلم الولاة والحاكم ، وانفعاله بذلك . 3 - اهتمامه العظيم بتربية أتباعه ، وتزكية نفوسهم ، فقد غرس فيهم الزهد في الدنيا ، والتضحية بالنفس والمال في سبيل اللّه ، والبعد عن الآثام ، فلا خمر تشرب ولا غواية ترتكب ، ولا لهو ، ولا كذب ، ولا حسد ، وضرب لهم من نفسه أمثالا لكل ما دعاهم إليه ، وكانت الخلوة والمسجد والاجتماعات العامة هي وسيلته في الدعوة إلى هذه الفضائل . وكان قوام تربيته إياهم الزهد والتقشف ، وخفض الجناح لبعضهم البعض ، وأن يساوى كل منهم أخاه في الفراش والأكل حتى الأمراء كلهم على حد سواء إلا في الأمر والنهى . 4 - قيام دعوته على الجهاد والقوة والفتوة ، حتى اقترن ميلاد دولته ببناء مسجد ، ومصنع للذخيرة ، إلى جانب إنشاء مؤسسات الدولة ودواوينها ، والقيام بإصلاحات اجتماعية شاملة . 5 - وضوح مفهوم « الدولة الإسلامية » في تصوره ، وأن الإسلام دين ودولة ، وإدراكه وظيفة الدولة الإسلامية في حراسة الدين ، وسياسة الدنيا بالدين . 6 - وعيه بكيد أعداء الإسلام ، وعدم انخداعه بحيلهم ووعودهم المعسولة كما يعكس ذلك موقفه من « جوردون » . 7 - وضوح قضية « الولاء والبراء » في عقيدته ، ويبين ذلك رسالته إلى الخديوي توفيق محذرا إياه من موالاة الإنكليز ، وفي ضمن بعض رسائله يقول لأتباعه : ( ولا تجاوروا من ترك الجهاد ، أو فعل منكرا من المنكرات ) . أهم المآخذ على حركة المهدى السودانى : 1 - ادعاؤه المهدية ، مع عدم انطباق سائر صفات المهدى الحقيقي عليه ،