كما أسلفناها في موضوعها من الباب الأول .
2 - نسب إليه أنه تبنى فكرة القطبية التي يزعم الصوفية أن الكون يرتكز عليها ، وأنها جوهر الكون ، وعليها يدور ، وأنها أساس السعادة .
3 - دعواه أن الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم جاءه في اليقظة ، ومعه الخلفاء الراشدون والأقطاب والخضر عليه السلام ، وأنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أمسك بيده ، وأجلسه على كرسيه ، وقال له : « أنت المهدى المنتظر ، ومن شك في مهديتك فقد كفر » !
4 - نسب إليه أنه نسب نفسه إلى العصمة ، وذكر بأنه « معصوم » نظرا لامتداد النور الأعظم فيه من قبل خلق الكون إلى يوم القيامة .
5 - بعض الاجتهادات الفقهية التي هي محل نظر .
6 - بقاء بعض رواسب المنهج الصوفي الذي درج عليه منذ صغره .
12 - ( محمد بن عبد اللّه القحطانى ) الذي قاد المجموعة المسلحة التي استولت على الحرم المكي الشريف في مستهل عام 1400 ه ، حيث أغلقوا أبواب المسجد أثناء تأدية المصلين صلاة الفجر ، وبمجرد انصراف الإمام من الصلاة صاح صائحهم : « اللّه أكبر . . . . . ظهر المهدى » ، ثم أخذوا يذيعون بيانات من مكبر الصوت فيها ما ظنوه أدلة على أن زعيمهم هو « المهدى المنتظر » ، وادّعوا انطباق الصفات الواردة في الأحاديث عليه ، ثم استندوا إلى زعم تواتر رؤى منامية تؤكد ما قالوه « 439 » ، وقاموا بمبايعته بين الركن والمقام ، وإذا بالجميع يفاجئون
هامش
( 439 ) ذكر جماعة من أهل العلم منهم أبو إسحاق الأسفراييني أن من رأى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في المنام وأمره بأمر يلزمه العمل به ، ويكون قوله حجة ، انظر : ( « المدخل » لابن بدران ص « 139 » ) .
وقد أبى جمهور العلماء هذه الطريقة ، واتفقوا على أن أي شئ مما ينتج عن الرؤيا إذا خالف الشريعة مردود ، وإن وافقها فهو أمارة يؤتنس بها ، وإن لم -