بِمُؤْمِنِينَ
« 36 » ، وقال تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 37 » ، وقال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة : اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة » « 38 » .
ولا تقتصر الفرقة الناجية على الصحابة رضى اللّه عنهم وإن كانوا خير أمة أخرجت للناس ، وهم الأسوة لمن بعدهم ، وهم أفضل القرون ، وهم الفرقة الناجية في عصرهم ، أما بعدهم فهي موجودة في طائفة غيرهم لقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » « 39 » .
وقد رجّح كثير من الأئمة في تعريف الفرقة الناجية أنهم « أهل الحديث ، وأصحاب الأثر » ، وما ذاك إلا لأنهم أقرب الناس إلى تحقيق ما كان عليه السلف ، وأتبعهم لهم رضى اللّه عنهم .
[ قال عبد اللّه بن المبارك في حديث « لا تزال طائفة » : « هم عندي أصحاب الحديث » ، وقال علي بن المديني : « هم أصحاب الحديث » ، وقال أحمد بن حنبل : « إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدرى من هم » ، وقال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في نفس الحديث : « يعنى أصحاب الحديث » ، وقال أحمد بن سنان : « هم أهل العلم وأصحاب الأثر » ] « 40 » .
وقال الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمه اللّه :
( لما سئل النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن الفرقة الناجية قال : « ما أنا
هامش
( 36 ) [ يوسف : 103 ] .
( 37 ) [ الأنعام : 116 ] .
( 38 ) رواه بنحوه ابن ماجة رقم ( 3993 ) ، وابن أبي عاصم في « السنة » ( 1 / 32 ) ، وانظر : « السلسلة الصحيحة » رقما ( 203 ) ، ( 1492 ) .
( 39 ) تقدم آنفا برقم ( 33 ) .
( 40 ) انظر : « شرف أصحاب الحديث » للخطيب البغدادي ص ( 25 - 27 ) .