تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقال أيضا رحمه اللّه : ( فقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين ، وصرف عنهم كيد المعاندين ، لتمسكهم بالشرع المتين ، واقتفائهم آثار الصحابة والتابعين ، فشأنهم حفظ الآثار ، وقطع المفاوز والقفار ، وركوب البراري والقفار ، في اقتباس ما يشرع الرسول المصطفى ، لا يعرجون عنه إلى رأى ولا هوى ، قبلوا شريعته قولا وفعلا ، وحرسوا سنته حفظا ونقلا ، حتى ثبّتوا بذلك أصلها ، وكانوا أحقّ بها وأهلها ، وكم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها ، واللّه تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها ، فهم الحفاظ لأركانها ، والقوامون بأمرها ، وشأنها ، إذا صدف عن الدفاع عنها ، فهم دونها يناضلون ، أولئك حزب اللّه ، ألا إن حزب اللّه هم المفلحون ) . ا ه .

[ السابع : كل حديث صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فالإيمان به واجب على كل مسلم ]

السابع : كل حديث صح إسناده إلى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فالإيمان به واجب على كل مسلم ، وذلك من تحقيق الشهادة بأن محمدا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم رسول اللّه ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على اللّه » « 45 » . قال الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى : « إذا حدّث الثقة عن الثقة إلى أن ينتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو ثابت ، ولا يترك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حديث أبدا ، إلا حديث وجد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم آخر يخالفه » . ا ه . « 46 »
هامش
( 45 ) البخاري ( 3 / 211 ) في أول الزكاة ، ( 12 / 233 ) في استتابة المرتدين ، ومسلم رقم ( 21 ) في الإيمان : باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، والترمذي رقم ( 2610 ) في الإيمان : الباب الأول ، والنسائي ( 5 / 14 ) في الزكاة ، باب مانع الزكاة ، وأبو داود رقم ( 2640 ) في الجهاد : باب على ما يقاتل المشركون من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه . ( 46 ) نقله في « الرد القويم على المجرم الأثيم » ص ( 2 - 3 ) .