( إذ ليس للعقل مجال في النّظر * إلا بقدر ما من النّقل ظهر ) « 31 »
ا ه .
[ السادس : الاختلاف في تعيين الفرقة الناجية ، وترجيح أنهم أهل العلم وأصحاب الحديث ]
السادس : والفرقة الناجية هي التي تتبع مذهب السلف ، وهي باقية إلى قيام الساعة لقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وقد سئل عن صفتها فقال : « هي ما أنا عليه وأصحابي » « 32 » وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » « 33 » ، وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال : « الجماعة ما وافق الحق ، وإن كنت وحدك » ، قال نعيم بن حمّاد : « يعنى إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد ، وإن كنت وحدك ، فإنك أنت الجماعة حينئذ » « 34 » ، وعن سفيان الثوري قال :
« لو أن فقيها على رأس جبل لكان هو الجماعة » « 35 » .
والفرقة الناجية في هذه الأزمان ليست هي « السواد الأعظم » لأن كثرة العدد لا تأثير لها في ميزان الحق ، قال تعالى :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ
هامش
( 31 ) « فتح المنعم » ( 2 / 174 ) .
( 32 ) عجز حديث رواه الترمذي رقم ( 2641 ) ، وقال : ( حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه ) ، والحاكم ( 1 / 128 - 129 ) ، « والآجري في الشريعة » ص ( 15 ) ، وفي سنده « عبد الرحمن بن زياد » وهو ضعيف ، انظر :
« تهذيب التهذيب » ( 6 / 173 ) ، وانظر أيضا : « السلسلة الصحيحة » رقم ( 203 ) .
( 33 ) حديث صحيح مستفيض عن جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم ، رواه الإمام أحمد ، والشيخان من طريق معاوية والمغيرة بن شعبة ، ومسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد وأبو داود ، والحاكم من طريق ثوبان ، ومسلم من طريق عقبة بن نافع ، وعن أبي أمامة في « المسند » ، وفيه وفي أبى داود والحاكم من طريق عمران بن حصين ، وفي المستدرك أيضا من طريق عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه .
( 34 ) « الباعث على إنكار البدع والحوادث » لأبى شامة ص ( 22 ) ، وعزاه إلى البيهقي في « المدخل » ، وانظر : « شرح أصول الاعتقاد » للالكائى ( 1 / 109 ) .
( 35 ) « شرح السنة » ( 1 / 279 ) .