خليفة » « 404 » الحديث .
قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه :
( فهؤلاء المبشر بهم في الحديثين ليسوا الاثني عشر الذين زعم فيهم الروافض ما يزعمون من الكذب والبهتان ، وأنهم معصومون ، لأن أكثر أولئك لم يل أحد منهم شيئا من أعمال هذه الأمة في خلافة ، بل ولا في قطر من الأقطار ، ولا بلد من البلدان ، وإنما ولى منهم على وابنه الحسن بن علي رضى اللّه عنهما .
وليس المراد من هؤلاء الاثني عشر الذين تتابعت ولايتهم سردا إلى أثناء دولة بنى أمية ، لأن حديث سفينة : « الخلافة بعدى ثلاثون سنة » « 405 » يمنع من هذا الملك ، وإن كان البيهقي قد رجحه « 406 » . . . . .
هامش
( 404 ) رقم ( 4280 ) ، ( 4 / 106 ) - كتاب المهدى .
( 405 ) رواه الترمذي بلفظ : « الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم ملك بعد ذلك » الحديث رقم ( 2227 ) في الفتن : باب ما جاء في الخلافة ، ورواه أبو داود بلفظ :
( « خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتى اللّه الملك من يشاء » قال سعيد : قال لي سفينة : أمسك : أبو بكر سنتين ، وعمر عشرا ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلىّ ستّا رقم ( 4646 ) ، ( 4647 ) في السنة : باب في الخلفاء ، وقال الحافظ ابن حجر في « الفتح » : ( أخرجه أصحاب السنن ، وصححه ابن حبان ) ا ه ( 13 / 212 ) ط . السلفية .
( 406 ) وذلك لأن حديث سفينة يراد به خلافة النبوة خصوصا ، وهي التي اختص بها أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى اللّه عنهم ، وأكملت بخلافة الحسن بن علي رضى اللّه عنهما ، وأما من كان بعد الثلاثين سنة ، فخلافتهم خلافة ملك ، أما حديث جابر بن سمرة رضى اللّه عنه فلم يقيد الخلافة بخلافة النبوة ، فلفظ الخلافة مشترك ، يختص الراشدون منه بخصيصة هي خلافة النبوة المقدرة بثلاثين سنة .
قال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه اللّه تعالى :
( والدليل على أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك في غير خلافة النبوة قوله في الحديث الصحيح من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة : « سيكون من بعدى خلفاء يعملون بما يعلمون ، ويفعلون -