تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إن الأمر قائم إلى خروج المهدى ، هذا لا يمكن أن يقوله من تأمّل ونظر . والأقرب في هذا كما قاله جماعة من أهل العلم : أن مراد النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بهذا الحديث : لا يزال أمر هذه الأمة قائما ما ولى عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، أن مراده من ذلك ، الخلفاء الأربعة ، ومعاوية رضى اللّه عنه ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة « 408 » ، وعمر بن عبد العزيز ، هؤلاء اثنا عشر خليفة ، والمقصود أن الأئمة الاثني عشر في الأقرب والأصوب ينتهى عددهم بهشام بن عبد الملك ، فإن الدين في زمانهم قائم ، والإسلام منتشر ، والحق ظاهر ، والجهاد قائم ، وما وقع بعد موت يزيد من الاختلاف والانشقاق في الخلافة ، وتولى مروان في الشام ، وابن الزبير في الحجاز ، لم يضر المسلمين في ظهور دينهم ، فدينهم ظاهر ، وأمرهم قائم ، وعدوهم مقهور ، مع وجود هذا الخلاف الذي جرى ثم زال بحمد اللّه بتمام البيعة لعبد الملك ، واجتماع الناس بعد ما جرى من الخطوب على يد الحجاج وغيره ، وبهذا يتبين أن هذا الأمر الذي أخبر به صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قد وقع ، ومضى ، وانتهى ، وأمر المهدى يكون في آخر الزمان ، وليس له تعلق بحديث جابر بن سمرة ) « 409 » ا ه . الشبهة الخامسة : وهي قولهم : إن الاعتقاد في خروج المهدى يترتب عليه من المضار والمفاسد والفتن ما يشهد به التاريخ والواقع ، أما اعتقاد بطلانه وعدم التصديق به فإنه يجلب الراحة والأمان ، والسلامة من الزعازع والفتن . والجواب بمعونة الملك الوهاب :
هامش
( 408 ) وهم : الوليد ، ثم سليمان ، ثم يزيد ، ثم هشام ، وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز . ( 409 ) « الرد » ص ( 159 - 160 ) ، وانظر : « فتح الباري » ( 13 / 211 - 215 ) ط . السلفية .