13 - الدليل السمعي المتفق عليه ، وهو ما في القرآن من ذم أهل التخرص والظن ، والنهى عن القول على اللّه بلا علم ، كقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 287 » ، وقوله :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 288 » وقوله تعالى :
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا ، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ، وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ
« 289 » وقوله :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ، وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
« 290 » وقوله :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ، وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ ، وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
« 291 » وقوله :
وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 292 » وقوله :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ، إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
« 293 » وقوله : حكاية عن الذين كفروا ، على وجه الذم لهم :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
« 294 » وأمثال هذه الآيات كثير .
لقد تضمنت هذه الآيات النهي عن القول على اللّه في دينه بلا علم ، وعن اتباع الإنسان ما ليس له به علم ، والنهي عن التعبد بموجب الظن وما تهواه النفس ، وأخبر أن هذا الظن ليس من الحق في شيء .
وما زال المسلمون في كل زمان ومكان يفتون بموجب هذه النصوص ، وإن كانت آحادا ، ويحلون بها أشياء ، ويحرمون أشياء ، ويعاقبون على تركها ، ولو
هامش
( 287 ) [ الإسراء : 36 ] .
( 288 ) [ الأعراف : 33 ] .
( 289 ) [ الأنعام : 148 ] .
( 290 ) [ الأنعام : 116 ] .
( 291 ) [ النجم : 23 ] .
( 292 ) [ النجم : 28 ] .
( 293 ) [ يونس : 36 ] .
( 294 ) [ الجاثية : 32 ] .