وفي غيبة الطوسي / 113 : ( وروى أصحاب الحديث أن الدجال موجود وأنه كان في عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وأنه باق إلى الوقت الذي يخرج فيه وهو عدو اللّه ، فإذا جاز في عدو اللّه لضرب من المصلحة ، فكيف لا يجوز مثله في ولي اللّه ؟ ! إن هذا من العناد ) .
أقول : إن أتباع المذاهب في الدجال في عصرنا مقلدون لكعب ، ومنقسمون بين عمر وتميم ، فبعضهم يعتقد بدجال عمر وأنه ابن صياد لأن أحاديثه الصحيحة أقسم عليها عمر وأولاده ! وبعضهم يعتقد بأنه دجال تميم الذي أرشدت اليه جساسته في الجزيرة ، لأن أحاديثه صحيحة أيضا ! فكلا الفريقين يعتقدون بأن الدجال حيّ غائب عن الأنظار ، وأن اللّه تعالى مدّ في عمره مئات السنين حسب عقيدة عمر ، أو ألوف السنين حسب عقيدة تميم ، فلا يصح أن يشنّعوا علينا لاعتقادنا بأن الإمام المهدي عليه السّلام حيّ يرزق حتى يأذن اللّه تعالى بظهوره ، وظهور الإسلام به . فهل تمديد الحياة لأعداء اللّه ممكن ولأوليائه مستحيل ؟ ! وهل روايات تميم وكعب وأمثالهم أوثق من روايات أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ ! وقد نبزنا بعضهم بقصص وأساطير اخترعوها عن انتظارنا لظهور الإمام المهدي عليه السّلام من سرداب الغيبة ، الذي هو طابق أرضي في بيت الإمام عليه السّلام في سامراء . . الخ . فمن حقنا أن ننبزهم بقصص عن غائبهم الدجال ؟ !
7 - تحير علمائهم وجهالهم بين دجال تميم ودجال عمر !
قال ابن حجر في شرح صحيح بخاري : 13 / 277 : ( وذكر نعيم بن حماد شيخ البخاري أحاديث تتعلق بالدجال وخروجه ، إذا ضمت إلى ما سبق ذكره في أواخر كتاب الفتن انتظمت منها له ترجمة تامة . منها : ما أخرجه من طريق جبير بن نفير وشريح بن عبيد وعمرو بن الأسود وكثير بن مرة قالوا جميعا : الدجال ليس هو إنسان وإنما هو شيطان موثق بسبعين حلقة في بعض جزائر اليمن ، لا يعلم من أوثقه سليمان النبي أو غيره ، فإذا آن ظهوره فك اللّه عنه كل عام حلقة فإذا برز أتته أتان عرض ما بين أذنيها أربعون ذراعا فيضع على ظهرها منبرا من نحاس ويقعد عليه