تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ذلك اليوم آيات من سورة الدخان ، فقرأها بهم النبي صلى اللّه عليه وآله في صلاة الغداة ثم قال : أتشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ؟ فقال : بل تشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه فما جعلك اللّه بذلك أحق مني ! فقال النبي صلى اللّه عليه وآله إني قد خبأت لك خبيئا فما هو ؟ فقال : الدّخّ الدخ ! فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إخسأ فإنك لن تعدو أجلك ، ولن تبلغ أملك ولن تنال إلا ما قدر لك . ثم قال لأصحابه : أيها الناس ما بعث اللّه عز وجل نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال وإن اللّه عز وجل قد أخره إلى يومكم هذا فمهما تشابه عليكم من أمره فإن ربكم ليس بأعور ، إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار وجبل من خبز ونهر من ماء أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب ، يدخل آفاق الأرض كلها إلا مكة ولابّتيها والمدينة ولابتيها ) . ورواه القطب الراوندي في الخرائج : 3 / 141 ، بعدة طرق ، ولم أجده في أي مصدر سني لديّ ! وعلق عليه الصدوق رحمه اللّه بقوله : ( قال مصنف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : إن أهل العناد والجحود يصدقون بمثل هذا الخبر ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدة الطويلة وخروجه في آخر الزمان ، ولا يصدقون بأمر القائم عليه السّلام وأنه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، مع نص النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام بعده عليه باسمه وغيبته ونسبه وإخبارهم بطول غيبته ! إرادة لاطفاء نور اللّه عز وجل وإبطالا لأمر ولي اللّه ، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة عليه السّلام أنهم يقولون : لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها ، وهكذا يقول من يجحد نبوة نبينا صلى اللّه عليه وآله من الملحدين والبراهمة واليهود والنصارى والمجوس أنه ما صح عندنا شئ مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها ، فنعتقد ببطلان أمره لهذه الجهة ، ومتى لزمنا ما يقولون لزمهم ما تقوله هذه الطوائف وهم أكثر عددا منهم ! ويقولون أيضا : ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان ، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان . فنقول لهم : أتصدقون على أن الدجال