وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال سبت من الدهر . فقلت : وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنك مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة . فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل اللّه ما يشاء ، فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات ) .
وفي النعماني / 140 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فركب هو وابناه الحسن والحسين فمر بثقيف ، فقالوا : قد جاء علي يردّ الماء فقال علي عليه السّلام : أما واللّه ، لأقتلن أنا وابناي هذان ، وليبعثن اللّه رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا ، وليغيبن عنهم تمييزا لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمد من حاجة ) . ومثله إثبات الوصية / 224 ، وكمال الدين : 1 / 302 ، آخره بسندين آخرين عن الأصبغ بن نباتة ، ودلائل الإمامة / 292 ، عن فرات بن الأحنف ، وغيبة الطوسي / 207 ، وإعلام الورى / 400 ، وإثبات الهداة : 3 / 463 ، وفيه : ضرار بن أحنف . وفي / 510 ، عن غيبة الطوسي ، وفي / 532 ، عن النعماني ، والبحار : 51 / 112 و 119 ، عن النعماني وكمال الدين .
نهج البلاغة / 145 ، خطبة 100 : ( الحمد للّه الناشر في الخلق فضله ، والباسط بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بأمره صادعا وبذكره ناطقا ، فأدى أمينا ومضى رشيدا وخلف فينا راية الحق من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام بطىء القيام سريع إذا قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ويضم نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ولا تيأسوا من مدبر ، فإن المدبر عسى أن تزل به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى ، فترجعا حتى تثبتا جميعا . ألا إن مثل آل محمد صلى اللّه عليه وآله كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون ) .
وقال ابن ميثم البحراني في شرحه : 3 / 6 خطبة 97 : ( وهذا الفضل يشتمل على إعلامهم
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 728
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٢٨