مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن اللّه قلبه للايمان ، قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال عليه السّلام إي والذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر اللّه ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله ) . ومثله كفاية الأثر / 53 ، وإعلام الورى / 375 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 1 / 282 ، وعنه كشف الغمة : 3 / 299 ، والعدد القوية / 85 ، وتأويل الآيات : 1 / 135 ، وإثبات الهداة : 1 / 500 ، والبحار : 23 / 289 ، و : 36 / 249 ، و : 52 / 92 .
كمال الدين : 1 / 207 ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السّلام قال : نحن أئمة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء . ونحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ، ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة اللّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة اللّه فيها ولولا ذلك لم يعبد اللّه . قال سليمان : فقلت للصادق عليه السّلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال :
كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب ) . ومثله أمالي الصدوق / 156 والإحتجاج / 317 ، وفرائد السمطين : 1 / 45 ، وعنها إثبات الهداة : 1 / 107 ، والبحار : 23 / 5 .
غيبة الإمام عليه السّلام بسبب ظلم الناس وجورهم
النعماني / 141 ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : خبر تدريه خير من عشر ترويه . إن لكل حق حقيقة ولكل صواب نورا ، ثم قال : إنا واللّه لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن ! إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : على منبر