قد جاهد في اللّه حق جهاده . فقال في حديث طويل في فضل علي عليه السّلام جاء فيه : يا عمار إن اللّه تبارك وتعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين تسعة ، والتاسع من ولده يغيب عنهم ، وذلك قوله عز وجل :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ،
يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون ! فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا ويقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل وهو سميي وأشبه الناس بي يا عمار سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه ) . وعنه المحجة / 228 ، والبحار : 36 / 326 .
كمال الدين : 1 / 287 ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن علي بن أبي طالب إمام أمتي ، وخليفتي عليها من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . والذي بعثني بالحق بشيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر . فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال : يا رسول اللّه وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : إي وربي ، وليمحصن اللّه الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إن هذا أمر من أمر اللّه ، وسر من سر اللّه ، مطوي عن عباد اللّه فإياك والشك فيه ، فإن الشك في أمر اللّه عز وجل كفر ) . ونحوه نوادر الأخبار / 226 ، وعنه إعلام الورى / 399 ، ب 2 ف 2 عن كمال الدين بتفاوت يسير .
أمير المؤمنين عليه السّلام يحدث الأمة عن النجم الغائب
تقدم في الفتن المتصلة بظهور الإمام عليه السّلام من الكافي : 1 / 338 ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال : لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين