تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
البلعوم الواسع الإعفجاج ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الأرض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها ، يدين له العباد ويطول ملكه ، يستن بسنن أهل البدع والضلال ، ويميت الحق وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، يقسم المال في أهل ولايته ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ويتخذ عباد اللّه خولا ، يدرس في سلطانه الحق ويظهر الباطل ، ويقتل من ناواه على الحق ويدين من والاه على الباطل ، فكذلك حتى يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس ، يؤيده اللّه بملائكته ، ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا وكرها ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها لا يبقى كافر إلا آمن به ولا صالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه ) . وعنه البحار : 44 / 20 .

لا يعود الظلم بعده إلى الأرض

دولة العدل الإلهي على يد أهل البيت عليهم السّلام ، آخر الدول ، وتمتد إلى يوم القيامة ، لأن الحجة لا ترفع من الأرض إلا قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، ويسود الأشرار الذين تقوم عليهم القيامة . ففي الكافي : 1 / 329 : ( عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إني أريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، فأولئك أشرار من خلق اللّه عز وجل وهم الذين تقوم عليهم القيامة . . الخ . ) . فأقره الإمام عليه السّلام . وسيأتي بتمامه في مولد الإمام المهدي عليه السّلام . * *