القدر المتيقن من معركة الإمام عليه السّلام والروم
يدل على هذه المعركة الموعودة الحديث النبوي الذي رواه الجميع عن الهدنة التي تكون بين الروم والمسلمين وإمامهم المهدي عليه السّلام ، وقد روى ابن حماد : 2 / 470 ، وغيره عن عدد من الصحابة أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : ( فيخرج الروم على ثمانين غاية ( راية ) تحت كل غاية إثنا عشر ألفا ) . ( ومسند الشاميين للطبراني : 1 / 133 ، وسنن الداني / 104 ، وغيرها ) .
ويمكن قبول أصل رواية ابن حماد في ذلك ، ورد توقيته لها ومكانها ، والعناصر التي أضافها هو وتلاميذه إليها ! ويدل عليها ما روي عن أهل البيت عليهم السّلام كالذي تقدم في أصحاب الكهف عن مختصر البصائر / 201 ، من خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام أن الإمام المهدي عليه السّلام يقيم الحجة على الروم قبل المعركة ويرسل إليهم قوة فيها بعض أصحابه الخاصين فيستخرجون أصحاب الكهف ونسخ التوراة ويحتجون عليهم .
دور اليمانيين والخراسانيين في ملحمة الإمام مع الروم
من المتوقع أن يكون لأهل اليمن دور في معركة الإمام المهدي عليه السّلام مع الروم بحكم أن المنصور اليماني وزير الإمام المهدي عليه السّلام . كما يتوقع أن يكون للإيرانيين دور كذلك بحكم أن القائد العام لقوات الإمام عليه السّلام هو شعيب الإيراني ، يضاف إليهم بقية جيش الإمام عليه السّلام من العراق والبلاد العربية ، وغيرها .
لكن كعبا جعل المعركة بين الروم واليمانيين الذين في عصره فقال : ( عن كعب قال : إن اللّه تعالى يمد أهل الشام إذا قاتلهم الروم في الملاحم بقطيعتين ، دفعة سبعين ألفا ودفعة ثمانين ألفا من أهل اليمن حمائل سيوفهم المسد ) . ( ابن حماد : 2 / 469 ) .
وفي ابن حماد : 2 / 481 : ( عن كعب قال : ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الملحمة فسمى الملحمة من عدد القوم وأنا أفسرها لكم : إنه يحضرها إثنا عشر ملكا ، ملك الروم أصغرهم وأقلهم مقاتلة ، ولكنهم كانوا هم الدعاة وهم دعوا تلك الأمم واستمدوا بهم ، وحرام على أحد يرى عليه حقا للإسلام أن لا ينصر الإسلام يومئذ ، وليبلغن مدد المسلمين يومئذ صنعاء الجند ، وحرام على أحد يرى عليه حقا للنصرانية أن لا ينصرها يومئذ ولتمدنهم يومئذ الجزيرة بثلثين ألف نصراني ، فيترك الرجل فدانه يقول أذهب أنصر النصرانية ويسلط الحديد بعضه على بعض . . إلى آخر الأسطورة ) . وشبيه بها في : 1 / 291 .
* *