وأصلحها ، ولا يبقى جبار إلا هلك على يديه ، ويشفي اللّه عز وجل قلوب أهل الإسلام ويحمل حلى بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة وعكا ويحمل إلى بيت المقدس ، ويأتي مدينة فيها ألف سوق في كل سوق مائة دكان فيفتحها ، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا ، ليس خلفه إلا أمر اللّه عز وجل ، طول المدينة ألف ميل وعرضها خمس مائة ميل ، فيكبرون اللّه عز وجل ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ويقيمون فيها سبع سنين ، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة مثل ما صح معه من سائر بلاد الروم ويولد لهم الأولاد ويعبدون اللّه حق عبادته ، ويبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس ، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد ) . الخ .
وفي ينابيع المودة : 3 / 267 : ( أن ابن إسمانوس جاء بيت المقدس وحارب بني إسرائيل ، وأخذ حلي بيت المقدس وأحرق منه ما أحرق وحمل منه ألف وسبعمائة سفينة خالية ، فأراد أن يورده في رومية غرقت السفن . أخبر بذلك حذيفة بن اليمان ، وذكر فيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ليستخرجن المهدي ذلك من البحر حتى يؤديه إلى بيت المقدس ثم يسير المهدي ومن معه إلى البحر المحيط . . ) .
أقول : يكفي لسقوط هذه الروايات أنها تجعل الإمام المهدي عليه السّلام موظفا لاسترجاع مسروقات الروم من اليهود ، وتصوره أنه يقدس بيت المقدس أكثر من الكعبة الشريفة ! وقد عرفت أن الوضع الطبيعي أن يدخل الإمام عليه السّلام إلى الغرب مع نبي اللّه عيسى عليه السّلام بعد انتصاره في المعركة العظمى مع الدول الغربية الرومية ، فتستقبلهما الشعوب الغربية بالتكبير . نعم ، من الطبيعي أن يكشف الإمام المهدي عليه السّلام كثيرا من أسرار الحياة والعلوم والتاريخ ، وقد ثبت أن الأرض ستخرج له كنوزها والبحار ، لكنه لن يكون موظفا عند كعب الأحبار !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 685
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٨٥