يديه مئة سنة تعذبهم المجوس وأبناء المجوس وفيهم الأنبياء وأبناء الأنبياء ! ثم إن اللّه رحمهم فأوحى إلى ملك من ملوك فارس يقال له كورس وكان مؤمنا ( ! ) أن سر في بقايا بني إسرائيل حتى تستنقذهم ، فسار كورس ببني إسرائيل وحلي بيت المقدس حتى رده إليه ، فأقام بنوا إسرائيل مطيعين للّه مئة سنة ، ثم إنهم عادوا في المعاصي فسلط اللّه عليهم أبطيانحوس ، فغزا بأبناء من غزا مع بختنصر فغزا بني إسرائيل حتى أتاهم بيت المقدس فسبى أهلها وأحرق بيت المقدس وقال لهم : يا بني إسرائيل إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بالسباء ، فعادوا في المعاصي فسير اللّه عليهم السباء الثالث ملك رومية يقال له قاقس بن إسبايوس ، فغزاهم في البر والبحر فسباهم وسبى حلي بيت المقدس وأحرق بيت المقدس بالنيران . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هذا من صنعة حلي بيت المقدس ويرده المهدي إلى بيت المقدس ، وهو ألف سفينة وسبع مئة سفينة يرسى بها على يافا حتى تنقل إلى بيت المقدس ، وبها يجمع اللّه الأولين والآخرين ) . والدر المنثور : 4 / 165 ، وبيان الشافعي / 517 ، والمختصر / 67 ، وكفاية الطالب / 517 .
وفي ابن حماد : 2 / 485 : ( عن ربيعة بن الفارسي قال : يسير منكم جيش إلى رومية فيفتتحونها ويأخذون حلية بيت المقدس وتابوت السكينة والمائدة والعصى وحلة آدم فيؤمر على ذلك غلام شاب فيردها إلى بيت المقدس ) .
وقال السلمي في عقد الدرر / 93 : ( الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليها . . عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قصة المهدي وفتحه لرومية ، قال : ثم يكبرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حائطها ، وإنما سميت رومية لأنها كرمانة من كثرة الخلق ! فيقتلون بها ستمائة ألف ويستخرجون منها حلى بيت المقدس والتابوت الذي فيه السكينة ومائدة بني إسرائيل ورضاضة الألواح وعصا موسى ، ومنبر سليمان ، وقفيزين من المن الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل ، أشد بياضا من اللبن ) . الخ . وقال السلمي بعده : ( وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في قصة المهدي قال : ويتوجه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطأها ذو القرنين إلا دخلها
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 684
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٨٤