قوله اثنا عشر ألفا . وأبو داود : 4 / 300 ، وابن ماجة : 2 / 1341 ، والروياني / 123 ، وابن المنادي / 4 ، والطبراني الأوسط : 1 / 67 ، والكبير : 18 / 40 ، ومسند الشاميين : 1 / 398 . الخ .
ويؤكد ما قلناه ما ذكره في فتح الباري : 6 / 199 ، في المعركة الموعودة التي تلي الصلح مع الروم : ( وقال ابن المنير : أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد فهي من الأمور التي لم تقع بعد وفيه بشارة ونذارة ، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش ، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه . ووقع في رواية للحاكم من طريق الشعبي عن عوف بن مالك في هذا الحديث أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لي : أعدد ستا بين يدي الساعة فقد وقع منهن ثلاث يعني موته صلى اللّه عليه وآله وفتح بيت المقدس والطاعون ، قال : وبقي ثلاث . فقال له معاذ : إن لهذا أهلا . ووقع في الفتن لنعيم بن حماد أن هذه القصة تكون في زمن المهدي على يد ملك من آل هرقل ) . انتهى . وبذلك يحق لك أن تشك في كل العناصر التي لم تكن في روايات الحديث المختصرة !
ونخلص من مجموع رواياته : أن الهدنة الأخيرة التي تكون بين المسلمين والروم تكون على يد المهدي عليه السّلام ومعه المسيح عليه السّلام ، وأن الروم ينقضونها بعد سنين ويغزون المنطقة بنحو مليون جندي فتكون بينهم معركة فاصلة ينتصر فيها المهدي عليه السّلام انتصارا كاسحا ، وينفتح أمامه باب الدخول إلى قلوب شعوب الغرب بمساعدة المسيح عليهما السّلام .
ولا بد أن تحذف منها كل ما هو متأثر بأجواء الصراع الماضي بين المسلمين والروم وتخلو منه النصوص الأصلية للحديث ، كذكر دمشق والدجال والقسطنطينية ، ودور عرب الشمال أو الجنوب في المعركة مع الروم . وكذلك مكان المعركة ومحورها الذي ذكرو أنه يكون من أنطاكية إلى حيفا ، فالمؤكد أنها ستقع لكن قد تكون في محور آخر ، واللّه العالم .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 670
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٧٠