بمرج ذي تلول ، فيرفع رجل من النصرانية صليبا فيقول : غلب الصليب ، فيغضب رجل من المسلمين فيقول إليه فيدقه ، فعند ذلك يغدر الروم ويجمعون للملحمة ) !
ثم كيف دخل عنصر الشام والدجال في الحديث ! في رواية ابن حماد / 7 ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أعدد يا عوف ستا بين يدي الساعة : أولهن موتي فاستبكيت حتى جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يسكتني ثم قال : قل إحدى والثانية : فتح بيت المقدس ، قل اثنتين ، والثالثة : موتان يكون في أمتي كقعاص ( مرض ) الغنم ، قل ثلاثا ، والرابعة : فتنة تكون في أمتي ، قال وعظمها ، قل أربعا ، والخامسة :
يفيض المال فيكم حتى يعطى الرجل الماية الدينار فيتسخطها ، قل خمسا . والسادسة :
هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، ثم يسيرون إليكم فيقاتلونكم والمسلمون يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق ) .
وفي / 117 ، عن حذيفة قال : فتح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فتح لم يفتح له مثله منذ بعثه اللّه تعالى فقلت له ، يهنيك الفتح يا رسول اللّه قد وضعت الحرب أوزارها فقال : هيهات هيهات ، والذي نفسي بيده إن دونها يا حذيفة لخصالا ستا : أولهن موتي ثم ساق قصة طويلة كانت السادسة فيها معركة كبرى للمسلمين مع الروم ، وقال في آخرها :
فعند ذلك يا حذيفة تضع الحرب أوزارها ، فيعيشون في ذلك ما شاء اللّه ثم يأتيهم من قبل المشرق خبر الدجال أنه قد خرج ) . انتهى .
أقول : لا يوجد ذكر لدمشق والدجال في أغلب روايات نزول عيسى عليه السّلام ، فلا يبعد أن يكون من إضافات كعب وأتباعه ! ففي ابن أبي شيبة : 15 / 104 ، عن عوف بن مالك ، ومعاذ بن جبل ، كما في رواية ابن حماد وليس فيهما ذكر دمشق . وكذا أحمد : 5 / 228 ، وفي : 6 / 22 ، وفي : 6 / 27 ، عن عوف وفيه : وفتنة تدخل بيت كل شعر ومدر . فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية ) . انتهى .
وهذا يعني أنهم زادوا ذكر دمشق والمرج ذي التلول والدجال ، وعناصر الصراع يومها مع الروم ، فخربوا حديث النبي صلى اللّه عليه وآله ! راجع أيضا وقارن : بخاري : 4 / 123 ، رواه إلى
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 669
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦٩