تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
وأسقطوها على عصرهم وخربوها ! والمعنى المعقول لها : أنه بعد نقض الروم الصلح مع الإمام المهدي عليه السّلام وإعلانهم الحرب عليه يعلن عيسى عليه السّلام وقوفه إلى صفه ويصلي خلفه ويكون له تيار شعبي واسع في الغرب يعارض حربهم للإمام المهدي عليه السّلام . وبعد انتصار الإمام عليه السّلام في الحرب ترجح كفة عيسى وأتباعه المؤمنين في الغرب ، فيدخل الإمام مع عيسى عليهما السّلام إلى عواصم الروم ، وتستقبلهما بالتكبير !

يحتج عيسى عليه السّلام على الروم بالإمام المهدي عليه السّلام

في النعماني / 146 ، عن عبد اللّه بن ضمرة ، عن كعب الأحبار أنه قال : في حديث طويل : ومن نسل علي القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتج عيسى بن مريم على نصارى الروم والصين ، إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا وهيبة ، يعطيه اللّه عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله . إن القائم من ولد علي عليه السّلام له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان ، تلك حرب يقتل فيه ألوف وألوف ، كل يقبض على سيف محلى تخفق عليه رايات سود . تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 532 ، والبحار : 52 / 225 . وقد قلنا إن احتجاج عيسى بالمهدي عليهما السّلام على الغربيين يدل على أن الآيات التي سيظهرها اللّه تعالى على يد المهدي عليه السّلام ستكون بمستوى أن يحتج بها الأنبياء أولوا العزم عليهم السّلام . والسؤال هنا : كيف يروي كعب الأحبار هذه الفضيلة للإمام المهدي عليه السّلام مع أنه كان بعيدا عن أهل البيت عليهم السّلام ، فهو كبقية حاخامات يهود همهم البعد عن المعارضة والتقرب إلى الحاكم للحصول على موقع عنده ! والجواب : أن كعبا كان حشويا يخلط الحق بالباطل والغث بالسمين ، ويلتقط الأخبار والمسائل من هنا وهناك ليصوغها بأسلوبه ويسوّقها على الحكام والناس . لذلك لا