تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
بالقائم لتزول منه قلوب الرجال ) . والبرهان : 2 / 321 ، والمحجة / 111 ، وفيهما : مكر بني العباس .

أحاديث الصلح بين الإمام المهدي عليه السّلام والروم

في الطبراني الكبير : 8 / 101 و 120 ، عن أبي أمامة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن يوم الرابعة على يد رجل من أهل هرقل يدوم سبع سنين . فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن غيلان : يا رسول اللّه من إمام الناس يومئذ ؟ قال : المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري ، في خده الأيمن خال أسود ، عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل ، يملك عشرين سنة ، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك ) . وقد تقدم في مدة ملك المهدي عليه السّلام . ويوم الرابعة : أي يوم عقد الهدنة الرابعة . والعباءة القطوانية : البيضاء القصيرة الخمل . كأنه من رجال بني إسرائيل : أي جميل يشبه في كمال بدنه أبناء يعقوب عليه السّلام وإبراهيم . وذكر عدد من الأحاديث أن مدة الصلح تكون عشر سنين ، وأن الروم ينقضونها بعد سبع سنين أو ثلاث ويهاجمون المسلمين بمئات الألوف من الجنود ، وهذا لم يحدث من قبل . فقد روى ابن حماد : 2 / 470 ، عن عدد من الصحابة أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : فيخرج الروم على ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفا ) . والغاية : الراية ، أي بنحو مليون جندي . ( ومسند الشاميين للطبراني : 1 / 133 ، وسنن الداني / 104 ) .

تخريبهم حديث الصلح مع الروم وزيادتهم فيه !

يرى المتتبع أنهم أخذوا حديث صلح المسلمين مع الروم على يد المهدي عليه السّلام وأسقطوه على عصرهم وزادوا فيه عناصر الصراع مع الروم يومذاك ! لاحظ اهتمام رواة ابن ماجة : 2 / 1369 ، بحديث ذي مخمر لتطبيقه على عصرهم : ( قال لي جبير : انطلق بنا إلى ذي مخمر وكان رجلا في أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله فانطلقت معهما فسأله عن الهدنة فقال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله يقول ) ! ونحوه أبو داود : 4 / 109 ، والطبراني الكبير : 4 / 278 ، والحاكم : 4 / 421 ، وصححه ، والبيهقي : 9 / 223 ، والبغوي : 3 / 484 وفي الدر المنثور : 6 / 60 ، عن أحمد وأبي داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم . ثم لاحظ كيف دخلت خيالات الرواة في
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 667 | الشيخ علي الكوراني العاملي